ملفات القضية السورية في الصحف العربية

للاستماع..

عواصم ـ راديو الكل

الحراك الدولي المكثّف ضد إيران أدى إلى انخراط واشنطن عملياً في التسوية السورية، تمهيداً للانقضاض على المشكلة الإيرانية كما يقول عادل يازجي في الحياة اللندنية. ومن جانبه نشر موقع المدن تقريراً تحت عنوان “قاعدة التنف”. وفي الشرق الأوسط كتب عبد المنعم سعيد مقالاً تحت عنوان “ماذا نفعل مع إيران؟”.

وفي الحياة اللندنية كتب عادل يازجي تحت عنوان “التسوية الإقليمية في المرحلة السورية”.. أدّى الحراك الدولي المكثّف ضد إيران إلى انخراط واشنطن عملياً في التسوية السورية، تمهيداً للانقضاض على المشكلة الإيرانية في عقر فرعيها المتداخلين: السلاح النووي، وتصدير الثورة والإرهاب، وتسوية المشكلتين سياسياً أو عسكرياً لا تقفز فوق سوريا، بل قد تبدأ منها أو تختتم فيها.

وأضاف أن أسلوب انخراط واشنطن يشكّ بقدرته على إنجاز تسوية إقليمية شاملة، ولذا يصعب التفاؤل بتسوية سورية ما لم يتمّ فصلها بوصفها مرحلةً من مراحل التسوية الإيرانية، التي يكتفى بحصارها اقتصادياً في مسرح العمليات، وبتأهب عسكري تحوّل إلى مجرّد استعراض للعضلات مذ رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم العسكري من التداول، واستبدله بالدفاع عن ناقلات النفط وحماية الملاحة الدولية، فألغى مفعول القدرة السابقة التأثير للقوة المستنفرة، وأبرم صفقات كبرى لنقل عتاده الحربي من مستودعاته إلى مستودعات أصدقائه في الخليج وشمالي سوريا، لكنّ مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون يحاول إصلاح خلل رئيسه والعودة للتلويح بالقوة والإيهام باستخدامها!

من جانبه نشر موقع المدن تقريراً تحت عنوان “قاعدة التنف”.. تعمل واشنطن على اعتماد فصيل “مغاوير الثورة” بوصفها قوةً محليةً هجوميةً ضد الميلشيات الإيرانية في دير الزور، وعلى الحدود السورية العراقية. وإنّ جزءاً من تمويل البنتاغون المخصّص لإنشاء قوة حرس حدود سيتم تحويله لـ “مغاوير الثورة”، بهدف الانتشار على الحدود العراقية السورية انطلاقاً من منطقة التنف.

وتأتي هذه الأنباء في ظل ضغط أمريكي متصاعد على الميلشيات الإيرانية في شرقي سوريا. ويحظى هذا الضغط بدعم سعودي، تمثّل بزيارة الوزير السعودي ثامر السبهان لقاعدة العمر في دير الزور، ولقائه عدداً من زعماء العشائر العربية والقادة المدنيين والعسكريين، إذ وعد بتقديم دعم سخيّ لإعادة إعمار تلك المحافظة.

وفي الشرق الأوسط كتب عبد المنعم سعيد تحت عنوان “ماذا نفعل مع إيران؟”.. رغم ما يبدو أن هناك هدوءاً يسبق العاصفة، أو أن هناك إمكانيةً لتسوية الأزمة الإيرانية بشقّيها النووي الأمريكي، والإيراني الخليجي، عن طريق وساطة أكثر قدرةً ممثّلةً في الاتحاد الروسي ورئيسه فلاديمير بوتين؛ فإن الأزمة في داخلها آليات تصعيدية معظمها يأتي من جانب إيران، ويأخذ أشكالاً عدة.

الحزمة السابقة من الخطوات والاختيارات ذات طبيعة مرنة ولها من الأبعاد ما يجعلها تتجاوب مع التغيرات في السلوك الإيراني، وتستجيب لجهود الوساطة، سواء كان ذلك على مسار السلاح النووي أو مسار السلوك الإيراني في المنطقة. أما إذا استمرت إيران في غيّها، فإن هناك ما هو أكثر قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، وتبدأ بتقليم أظافر إيران الإقليمية، وفي المقدّمة منها الأظافر الحوثية بحرمانها الكامل من موانئها البحرية وكذلك قواعدها داخل سوريا المستندة إلى الحرس الثوري وحزب الله.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق