انطلاق أول حملة لقاح ضد شلل الأطفال هذا العام في الشمال المحرر

الشمال السوري – راديو الكل

أطلق فريق لقاح سوريا، بالتعاون مع مديريات الصحة الحرة في الشمال السوري (إدلب، حلب وحماة)، اليوم السبت، أول حملة لقاح ضد شلل الأطفال الفموي هذا العام في الشمال المحرر، وذلك بعد تأجيلها من 29 حزيران الماضي إلى 13 تموز الحالي.

وقال الطبيب، ياسر نجيب، رئيس اللجنة التقنية في فريق لقاح سوريا، لراديو الكل: “إن الحملة انطلقت اليوم في محافظات حلب وإدلب وحماة، وتستمر مدة 6 أيام (حتى 18 تموز)، قابلة للتمديد يوماً أو يومين في حال تعثر عمل بعض فرق اللقاح تبعاً للوضع الأمني”.

وأضاف نجيب، أن الحملة تستهدف الأطفال من عمر يوم إلى 5 سنوات، ومن المتوقع أن تطعم 815 ألف طفل، عن طريق 1312 فريق لقاح جوالاً يعمل من (منزل إلى منزل)، و 65 مركز دعم فرق، و 438 مشرفاً ميدانياً، إضافة إلى فرق في الأماكن المكتظة (كالأسواق والكراجات وعيادات الأطفال) لتحقيق تغطية لا تقل عن 95%.

وأكد، أن اللقاح ضد شلل الأطفال آمن وسليم، ويورد من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) من مصادر معتمدة من منظمة الصحة العالمية، وليس له آثار جانبية، وهو عبارة عن نقطتين بالفم.

ودعا رئيس اللجنة التقنية في فريق لقاح سوريا، ذوي الأطفال إلى المبادرة في تطعيم أطفالهم بهذا اللقاح، مشدداً على أن تكرار الجرعات يعود بالفائدة للطفل والمجتمع، إذ يحافظ على المناعة الجيدة للطفل تجاه فيروس شلل الأطفال.

وتابع، أن “هناك هدفاً عالمياً وهو القضاء على مرض شلل الأطفال، إذ باتت كل دول العالم نظيفة منه بما فيها سوريا، ما عدا باكستان وأفغانستان اللتين تشهدان هذا العام هجمة جديدة لهذا المرض، وهناك تخوف من انتقال الفيروس إلى الدول المجاورة لهما”.

ويُعرف شلل الأطفال، بحسب منظمة الصحة العالمية، بأنه مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي، وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن.

وينتقل الفيروس عن طريق الانتشار من شخص إلى آخر بصورة رئيسة عن طريق البراز، وبصورة أقل عن طريق وسيلة مشتركة (مثل المياه الملوثة أو الطعام) ويتكاثر في الأمعاء.

وعن أبرز الصعوبات التي تواجههم، قال نجيب: “إن نزوح ما لا يقل عن 350 ألف نسمة من مناطق حماة وريف إدلب الجنوبي أخيراً، اضطرهم إلى تغيير جميع الخطط وإعادة توزيع الفرق تبعاً للحاجة والكثافة السكانية”.

وأضاف، أن الوضع الأمني في إدلب وحماة والخوف على سلامة الفرق والمدنيين هو الهاجس الأول، إذ أعلنت عدة فرق اليوم أن هناك قصفاً قريباً منها أثناء العمل، ما دعاها للتوقف مؤقتاً أو بشكل دائم بحسب الوضع الأمني.

وأوضح أن الحملة الحالية تأجل انطلاقها غير مرة لـ “أسباب لوجستية”، وكشف أنهم ينوون تنفيذ حملة لقاح ثانية ضد شلل الأطفال في الشمال المحرر في الخريف المقبل.

وكان من المقرر أن تنطلق الحملة الحالية في 29 حزيران الماضي حتى 4 تموز الحالي، قبل تأجيلها إلى اليوم.

وتتمثّل الأعراض الأولية لمرض شلل الأطفال، في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف. ويلاقي ما يتراوح بين 5% و 10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها، بحسب “الصحة العالمية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق