ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

للاستماع..

عواصم ـ راديو الكل

الكابوس الحقيقي الذي يقضّ مضجع واشنطن هو حصول “ي ب ك” على دعم روسيا واتفاقه مع النظام، لذلك لن تتخلى الولايات المتحدة حاليّاً عن التنظيم، وفي المقابل من الصعب جدّاً الآن إيقاف تركيا كما يقول بيرجان توتار في صحيفة صباح. وتحدثت صحيفة واشنطن بوست من جانبها عن عرض روسي قدّم للوحدات الكردية لإخراج القوات الأمريكية من شرق الفرات. وفي الحياة اللندنية كتبت هيفاء بيطار مقالاً تحت عنوان “عن الخوف السوري”.

وفي صحيفة صباح التركية كتب بيرجان توتار تحت عنوان “منطقة آمنة مع حليف لا يؤمن جانبه”.. تشمل المنطقة الآمنة التي تقترحها تركيا جميع المساحات الخاضعة لسيطرة “ي ب ك”. وفي الواقع أولوية تركيا من المنطقة التي ستقيمها باسم “ممرّ السلام” هو الحيلولة دون قيام كيان شبيه بالدولة تحت سيطرة “ي ب ك”.

وأضاف أنه بعد رؤية عزم تركيا بلغ القلق مبلغه لدى الولايات المتحدة و”ي ب ك”، لأنّ روسيا لا تقدّم دعماً واضحاً لـ “ي ب ك” الذي أعلن أنه سيتعاون مع النظام بشرط المحافظة على الإدارة الذاتية، بينما تلعب الولايات المتحدة و”ي ب ك” والنظام على الوقت، تتبّع روسيا سياسة الانتظار والترقّب.

وتسعى الولايات المتحدة لإقناع تنظيم “ي ب ك” الذي هدّد بالانسحاب من مناطق داعش في حال تنفيذ عملية تركية محتملة.

لكنّ الكابوس الحقيقيّ الذي يقضّ مضجع واشنطن هو حصول “ي ب ك” على دعم روسيا واتفاقه مع النظام. فهذا ما سيطيح باستراتيجية الولايات المتحدة الرامية للعب دور في مستقبل سوريا عن طريق “ي ب ك”.  لذلك لا تتخلى الولايات المتحدة حاليّاً عن التنظيم، لكن في المقابل من الصعب جدّاً الآن إيقاف تركيا.

وحول الموضوع نفسه كتب تونجا بنغن في صحيفة ملليت تحت عنوان “مواقف واشنطن تدفع تركيا لعملية شرق الفرات”.. من الواضح تماماً أنّ الولايات المتحدة تماطل تركيا بشأن المنطقة الآمنة، كما فعلت في منبج، وأنّ المبادرات الدبلوماسية في هذا الخصوص لم تؤت ثمارها.

“لا تستطيع الولايات المتحدة التدخل بشكل مباشر، لن تصطدم القوات الأمريكية بالجيش التركي. وعلى أي حال ليس هناك وحدات مقاتلة أمريكية في المنطقة، ولذلك ستلجأ واشنطن لاستخدام مطاياها من التنظيمات الإرهابية، أو عن طريق الجنود المرتزقة، فقد زاد عددهم. وقد تلحق واشنطن خسائر بالقوات التركية عبر قصف جويّ مدعيةً أنه حدث بالخطأ أو عن غير قصد”.

ومن جانبها ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن موسكو عرضت على الكرد السوريين، صفقةً تتضمن تعاون الوحدات الكردية مع الجانب الروسي على إخراج القوات الأمريكية من سوريا شرق الفرات، مقابل منع أنقرة عن شنّ الهجوم على هذه المنطقة، وفق ما نقلت الصحيفة عن القيادي البارز في حركة المجتمع الديمقراطي، آلدار خليل، مضيفاً أن روسيا تقترح صفقةً حيث ندفع الأمريكيين للخارج، وبعد ذلك سيوقفون الأتراك، وأردف خليل بالقول: “كان ردّنا كيف سنطرد الأمريكيين؟ هل أحضرنا الأمريكيين هنا؟”.

في الحياة اللندنية كتبت هيفاء بيطار تحت عنوان “عن الخوف السوري”.. لا يمكن فصل الحياة في سوريا عن الخوف الذي يقارب الذعر من الأجهزة الأمنية. إذ يشعر المواطن السوري دوماً بأنه متهم بتهم وحده الله يعلم ماهيتها، وبأنه مطالب بتقديم براءة ذمة عن سلوكه طيلة الوقت.

وأضافت أن قمة الخوف السوري، حين يتلقّى المواطن السوري (المتّهم حتى يثبت العكس) اتصالاً هاتفياً من أحد عناصر الأمن بعد منتصف الليل، يبلغه بضرورة مراجعة فرع المخابرات لشرب فنجان قهوة، وتلك خطة مدروسة وممنهجة لبيقى مذعوراً ومتوتراً كالوتر المشدود بانتظار انبلاج الفجر وطلوع الصبح. وحين يحاول المواطن المسكين معرفة سبب استدعائه، يجيبه عنصر الأمن : “لا أستطيع أن أخبرك لأنّ التلفونات مراقبة!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق