ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

للاستماع

استحوذ إعلان اتفاق المنطقة الآمنة بين الولايات المتحدة وتركيا على اهتمام الصحف العربية والأجنبية، فقد تحدثت صحيفة إكسبرت أونلاين بأن الجانبين توصلا إلى حلّ وسط بخصوص عمق هذه المنطقة وكذلك على تسيير دوريات مشتركة. بينما شنّت صحيفة الوطن التابعة للنظام هجوماً عنيفاً على الاتفاق. في حين أشارت صحيفة القدس العربي إلى خلافات قد تظهر في المكوّن الكردي بعد الاتفاق.

وكتب سيرغي مانوكوف في صحيفة إكسبرت أونلاين تحت عنوان “تركيا والولايات المتحدة اتفقتا على إقامة منطقة آمنة في سوريا”.. من الواضح أن على الجانب التركي القبول بحلّ وسط بشأن مسألة تسيير دوريات في المنطقة الآمنة. أرادت أنقرة القيام بذلك وحدها، ولكن على الأرجح ستتألف الدوريات من قوات تركية وأمريكية. بالمناسبة، جرى في وقت سابق تداول معلومات عن إشراك القوات الفرنسية فيها.

واقترح الأمريكيون تقليل عمق المنطقة الآمنة حتى عشرة كيلومترات، وليس معروفاً بعد كم سيكون عمقها بعد المحادثات في أنقرة، فوفقاً لمعلومات لم يتم التحقق منها بعد، تم اختيار حلّ وسط فيما يتعلق بعمق المنطقة العازلة. أما الأكراد، فيبدو أنهم سوف يضطرون إلى المغادرة. ومع ذلك، فهذا لا يستبعد احتمال وقوع اشتباكات متفرقة بين الجيش التركي والوحدات الكردية في الأراضي المتنازع عليها.

ومن جانبها شنّت صحيفة الوطن التابعة للنظام هجوماً عنيفاً على الاتفاق ووصفته بالخطير ولا سيما البند المتعلق منه بعودة اللاجئين.

ونقلت الصحيفة عن أوساط وصفتها بالمطلعة على تفاصيل الملفّ الكردي، أن الربط ما بين تصريح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قبيل إعلان الاتفاق، حول الأجواء الإيجابية بين الطرفين التركي والأمريكي واقتراب أمريكا من المطالب التركية، ومعها إشارة بيان السّفارة الأمريكية في أنقرة إلى أن العسكريين الأمريكيين والأتراك اتفقوا على التنفيذ السريع للتدابير الأولية لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا.. هذا الربط يشير إلى اتجاهات خطيرة جداً، ويعني أن عمق المنطقة الآمنة المزعومة سيكون بحدود 30 إلى 40 كيلومتراً كما يرغب الجانب التركي، لكن عدم إعلان ذلك صراحةً جاء لتجميل الموقف الأمريكي، وهذا المعطى سيعني بالضرورة انتهاء الإدارات الذاتية وغيرها.

وأضافت المصادر، أن الإشارة في الاتفاق إلى إعادة اللاجئين يدلّ على السعي إلى إحداث تغيير ديموغرافي، وهو أمر خطير.

وفي القدس العربي كتب صبحي حديدي تحت عنوان “شجرة ترامب ـ أردوغان: هل تخفي غابة الأحزاب الكردية السورية؟”.. ضرورة اقتفاء أثر المواقف الكردية في هذه المدة.. نابعة من حقيقتين مترابطتين، أولاهما أنّ المناطق السورية التي تتفاوض حولها وزارتا الدفاع التركية والأمريكية ذات أغلبية سكانية كردية، وذات اشتباك سياسيّ وميدانيّ وحزبيّ كرديّ ــ كردي أيضاً.

والحقيقة الثانية كما يقول حديدي، هي أنّ غرض الأتراك جيو ــ سياسي صريح يخصّ المسألة الكردية في المقام الأوّل، ضمن تلبية ما تسميه أنقرة عنصراً حاسماً في سلّة أمنها القومي الإقليمي. في العمق الوطني السوري الأعرض، ليست خافيةً إشكاليات علاقة بعض الأطراف الكردية مع النظام من جهة أولى، وتنسيقها من جهة ثانية مع البنتاغون؛ الأمر الذي يوسّع دائرة الاشتباك الكردي ــ الكردي نحو حلقات سورية أخرى ، شعبية أو حزبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق