شهود عيان يروون لراديو الكل مشاهدتهم لهجوم النظام الكيميائي على الغوطتين عام 2013

ذكرى الهجوم الكيميائي على الغوطتين وست سنوات من تدحرج الملف في أدراج المجتمع الدولي

عبدو الأحمد – راديو الكل

لا تزال ذاكرة أهالي غوطتي دمشق الشرقية والغربية تحفظ بدقة تفاصيل يوم 21 آب قبل ست سنوات من الآن، يوم قُتل نحو 1400 مدني من دون أن تسيل من أجسادهم أي قطرة دم.

ففي ذلك اليوم المحفور في ذاكرة السوريين جميعاً وليس أهل الغوطتين وحدهم، قصفت قوات النظام وميلشياتها في الساعة 2:15 فجراً، عدداً من مدن الغوطتين كان من أبرزها زملكا وعين ترما وكفر بطنا وعربين بالغوطة الشرقية ومدينة المعضمية بالغوطة الغربية، بـ 16 صاروخاً محملاً بغاز السارين السام المحرم دولياً.

تدفقت على إثر هذا الهجوم إلى المشافي والنقاط الطبية مئات حالات الاختناق التي لم يعرف نوعها، فقد تلقاها الممرضون والأطباء بأجهزة التنفس، “لأنهم لم يشهدوا مثل هذه الحالات من قبل” بحسب ما رواه “عبد المعين حمص” أحد الشهود على ذلك اليوم، لراديو الكل.

ويضيف حمص: “بعد نحو ساعة من الهجوم، بدأ الأهالي يتحدثون على أن الصواريخ محملة بالغازات السامة، ليبدأ على الفور غسيل المصابين بالماء، مع تحذيرات الاقتراب من المناطق المستهدفة”.

أما شفيق أبو طلال شاهدٌ آخر على الهجوم، فيروي لراديو الكل أنه “لم يصدق هول وفظاعة ما رآه في ذلك اليوم بإحدى النقاط الطبية التي أسعف المصابون إليها بالقرب من زملكا والتي تلقت النصيب الأكبر من الصواريخ السامة”، يقول بغصّة: “كان المصابون يفترشون الأرض بالعشرات، منهم من تضيقت حدقة عينية ومنهم من يصدر حركات لا إرادية مع الزبد الذي يملأ الأفواه”.

ويضيف أبو طلال: “لم ينم أهالي الغوطتين وفرقها الطبية في ذلك اليوم، الجميع منشغل بإسعاف المصابين ويبحث عن حقن “الأتروبين” (التي تستخدم في عمليات الإنعاش وعلاج التسمم بغاز الأعصاب)، والتي لم يسمع عنها من قبل”.

وقال أبو اليسر براء (أحد الشهود) لراديو الكل: “إن القصف الذي شهدته الغوطتان في ذلك اليوم، كان في أيام الصيف، إذ كانت نوافذ المدنيين مفتوحة بسبب الحرارة المرتفعة”. ويضيف: “تسببت النوافذ المفتوحة بدخول الغازات السامة إلى منازل المدنيين، ما أدت إلى حالات اختناق كثيرة”.

ويتذكر محمد حمص وهو شاهد آخر، أنه “رأى في ذلك اليوم الفرق الطبية بإحدى مشافي حمورية القريبة من الهجوم وهي تغسل المختنقين بشكل جماعي بالماء على باب المشفى، ثم تدخلهم إلى عياداتها لتلقي العلاج، بسبب مئات الإصابات التي بدأت تزداد مع مرور الوقت”.

واستخدم النظام الغازات السامة عدة مرات ضد المدنيين في سوريا منذ بدء الثورة، وتتميز الصواريخ التي تحمل رؤوساً كيميائية بأنها لا تحدث صوتاً بعد انفجارها، ولا تخلف أضراراً على المباني، بل تخنق الأنفاس وتدمر الأعصاب.

مقابلات خاصة لراديو الكل مع شهود العيان:

عبد المعين حمص

أبو اليسر براء

شفيق أبو طلال

محمد حمص

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق