آخر التطورات القانونية لهجوم الغوطتين الكيميائي

ستة أعوام مضت على الهجوم الكيميائي ولم ينل النظام جزاءً يوازي قتل نحو 1500 مدني خنقاً بغازات سامة.

ومنذ سيطرته على كامل ريف دمشق يحاول النظام وروسيا طمس جميع أدلة الهجمات الكيميائية، التي ارتكبها على مدى سنوات الحصار، عبر حملات اعتقال طالت عاملين في المجال الطبي، وشهوداً على مجازر الكيميائي التي حصلت في الغوطة.

واعتقلت أجهزة المخابرات التابعة للنظام الشهر الماضي مجموعةً من وجهاء الغوطة الشرقية بريف دمشق، وأجبرتهم على تزوير حقيقة الهجوم الكيميائي الذي وقع في عام 2013.

فقد اعتقلت دوريات تابعة لشعبة أمن الدولة ثلاثةً من وجهاء مدينة زملكا واقتادتهم إلى فرع الأمن الداخلي، وطلبت منهم إجراء لقاء تلفزيوني مع صحفيين روس تحت إشرافها، ووفقاً لرواية لقّنتهم إياها مسبقاً، بحسب شبكة صوت العاصمة.

ولفتت إلى أن استخبارات النظام طلبت من الوجهاء القول: إن هجوم الكيميائي 2013، حصل بفعل فصائل الغوطة الشرقية، خلال التجهيز لشن هجمات كيميائية على العاصمة دمشق، جرى خلالها خطأ وانفجرت الصواريخ بين “زملكا وعين ترما”، وإن تلك الصواريخ وصلت إلى الفصائل عبر تركيا ودول أوروبية.

محاولة طمس الأدلة على الأرض يقابله دفاع روسيّ في مجلس الأمن في كلّ خطوة كانت تخطوها منظمة الأسلحة الكيميائية من أجل العمل على تحقيقاتها في سوريا، إذ استخدمت الفيتو ستّ مرات في مجلس الأمن ضد قرارات تتعلق بموضوع السلاح الكيميائي في سوريا، إذ إنه في شهري تشرين الأول والثاني في 2017، استخدمت روسيا ثلاث مرات الفيتو ضد تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في استخدام الأسلحة الكيميائية، علماً أنه لم تكن من صلاحيات اللجنة تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

لكن وبصلاحيات جديدة، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة في حزيران الماضي، تشكيل فريق جديد للتحقيق في الهجمات الكيميائية بسوريا ستكون مخوّلةً بتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات سواء أكان دولاً أم أفراداً أم جهات.

وقالت المنظمة، في بيان: إنها قررت “إرسال فريق جديد شكلته لتحديد الجهة التي استخدمت سلاحاً محظوراً في سوريا، وسيحقّق في تقارير بشأن وقوع تسع هجمات كيميائية هناك، من بينها هجوم دوما الذي وقع في نيسان 2018”.

وستستمرّ اللجنة في عملها مدة ثلاث سنوات، بحسب المدير العامّ للمنظمة فرناندو أرياس، ويتناول تسعة أحداث من أهمها هجوم الغوطة.

تحقيقات ومحاولات طمس أدلة وتغيير الحقيقة.. كم من الوقت يلزم لإدانة النظام بتهمة لا يشكّ حقوقيون بأنه مرتكبها.. سؤال يطرحه السوريون في كل مرة يأتي فيها الحديث عن هجمات النظام الكيميائية.

وللحديث حول هذا الموضوع أجرى راديو الكل مقابلة مع:

المحامي أنور البني رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية:

تقرير – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق