ملفات القضية السورية في الصحف الأجنبية

هآرتس: 800 ألف وثيقة تدين النظام محفوظة في مدينة أوروبية

للاستماع:

مئات آلاف الوثائق تشكّل محاضر جلسات وأوامر عسكرية صادرة عن الأسد مباشرة جمعها ناشط كندي وهي محفوظة في مستودع محروس جيداً في إحدى الدول الأوروبية كما تقول صحيفة هآرتس. ومن جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً لثلاثة من صحفيّيها قاموا بجولة في مدينة دوما في الغوطة الشرقية في الآونة الأخيرة. وفي موقع لوبلوغ كتب نيكولاي دوغاندرسين مقالاً تحت عنوان “مرتزقة بوتين يستخدمون سوريا ساحة تدريب”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن ناشطاً كندياً في مجال حقوق الإنسان، يدعى ويليام ويلي، تمكن إلى الآن من جمع نحو 800 ألف وثيقة تدين رأس النظام بشار الأسد بجرائم حرب، وإنه يجري حفظ هذه الوثائق في مستودع محروس جيداً في إحدى الدول الأوروبية.

وبحسب الصحيفة، فإنّ هذه الوثائق تشكّل محاضر جلسات وأوامر عسكرية صادرة عن الأسد مباشرة، وإنه جرى جمعها على مدار السنوات الستّ الأخيرة، عبر الاستعانة بأكثر من 40 ناشطاً ميدانياً من مناطق القتال في سوريا. ويأمل ويليام بيلي، الذي يدير عملية جمع هذه الوثائق، أن يتم، يوماً ما، تقديم بشار الأسد للمحاكمة الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وأشارت الصحيفة، إلى أنها أجرت مع ويلي لقاءً قال فيها: “تحتوي الموادّ التي جمعناها على شهادات كافية لمحاكمته عدة مرات، وإنه فيما يختص بأدلة على ارتكابه جرائم حرب هناك أدلة صلبة كالأسمنت، والملفّ مغلق”.

ومن جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً لثلاثة من صحفيّيها قاموا بجولة في مدينة دوما في الغوطة الشرقية أشاروا فيه إلى أنه لم يكن من الصعب عليهم وهم يشقّون طريقهم وسط أنقاض مدينة دوما إدراك حجم الكارثة التي حلت بالمدينة.

وتضيف الصحيفة، أن المدينة خلت تقريباً من شبابها الذين قتل أغلبهم في الحرب أو غيّبوا في زنازين النظام أو شرّدوا خارج الحدود السورية، ولم يعد بها سوى النساء والشيوخ والأطفال، الذين يحاولون الانسجام مع العيش رغم جراح الحرب وغياب أحبابهم.

وأوردت الصحيفة قصصاً إنسانيةً لبعض الناجين وسط أنقاض المدينة رغم قسوة ظروف العيش والبنية التحتية المدمّرة وانعدام الخدمات الأساسية. ورصدت كيف يحاولون لملمة جراحهم بعد سنين من الحرب والحصار قلبت حياتهم رأساً على عقب.

وفي موقع لوبلوغ كتب نيكولاي دوغاندرسين تحت عنوان “مرتزقة بوتين يستخدمون سوريا ساحة تدريب”.. إن شركات التعهدات الأمنية الخاصة، مثل فاغنر التي ولدت عام 2014 تمثل مصالح الدولة، فالشركة الروسية للمرتزقة أصبحت سرّ بوتين الواضح للعيان وهي تعمل في مناطق متعددة من بينها سوريا.

وأشار الكاتب إلى مقتل صحفيّين روسيّين اثنين كانا يحققان في نشاطات شركة فاغنر في إفريقيا وتم استهداف الصّحفيين الأمريكيين أيضاً بعدما كشفوا عن محاولات بوتين إخفاء العلاقة بين موسكو وفاغنر؛ وذلك لأنّ التكتم على العلاقة يمنحه فرصةً للإنكار وتقليل ثمن التدخل في حروب الشرق الأوسط، ومواصلة تحقيق طموحاته، وفي النهاية يمكن الحديث عن حرب باردة جديدة متجذّرة في التخريب وأساليب حروب العصابات وتحالفات استراتيجية في محاور الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق