ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

العربي الجديد: الخلاف بين أفراد الطغمة الحاكمة تخلق نوعا من التشفي وأمل الخلاص من الظلم

الأنباء المتداولة عن خلاف جدي بين أفراد الطغمة الحاكمة في سوريا متوقعة وتلبي رغبة دفينة ينتظر الشعب السوري رؤيتها محققة وهي نوع من التشفي، وأمل الخلاص من ظلم مرير كما يقول محمود الوهب في العربي الجديد ومن جانبها أكدت مجلة فورن بوليسي أن لاحل أمام اللاجئين سوى تهديد أوروبا بموجة لجوء جديدة ، خصوصاً أنها تعيش حالة من اللامبالة تجاه الأحداث في سوريا وكتبت آني أبليوم في الواشنطن بوست حول تطورات الأوضاع في ادلب

في العربي الجديد كتب محمود الوهب تحت عنوان ” النظام السوري.. صراع على مال الشعب  ”  .. مهما قيل عن الأخبار التي تناقلتها مواقع إلكترونية حول ما يمكن أن يكون خلافاً جدّياً بين أفراد الطغمة الحاكمة في سورية، وإذا ما كانت الأخبار صادقة أم كاذبة، فهي في جميع الأحوال متوقعة ، وما شيوعها السريع إلا لأنها كذلك ، ولأنها من جهة ثانية تلبي رغبة دفينة ينتظر الشعب السوري رؤيتها محققة، فهي بذلك نوع من التشفي، وأمل الخلاص من ظلم مرير أوقعته طغمة لصوص وقتلة بالسوريين كافة.

وإن تكرر الحوادث في عهدي الأب والابن لا يعني تطابقهما، فإذا كان عهد الأب قد مضى إلى صعود بفعل عوامل كثيرة حكمت المنطقة، فإن عهد الابن سار إلى هبوط على الرغم من المساعي الدولية الحثيثة لإيقاف الزمن. ويبقى لمنطق الحياة وللشعب السوري رأي آخر، ويبقى درس الاستبداد جلياً، فالمقدمات التي بدأها الأب، واستمر عليها الابن، أعطت نتائجها التدميرية التي أرضت الطموح الإسرائيلي!

ومن جانبها أكدت مجلة فورن بوليسي أنه على الرغم من القتل والتدمير الذي يجري في ادلب فإن سوريا تبقى خارج العناوين الرئيسية للأخبار بينما الغرب تشغله مشكلة اللاجئين أكثر من المعاناة التي يعيشها السوريون ولذلك يبدو أن أمامهم حلاً وحيداً يكمن في تهديد أوروبا بموجة لجوء جديدة، خصوصاً أنها تعيش حالة من اللامبالة تجاه الأحداث في سوريا.

وقالت المجلة إن الغرب لم يحاول أبداً الضغط على النظام في إدلب، بسبب عدم وجود مصالح كبيرة له على المحك  إلا أن الضغط الذي تشهده إدلب والضغوطات الممارسة على السوريين في تركيا جددت موجة الهجرة من جديد ، حيث تشهد اليونان أكبر زيادة في مستوى اللاجئين منذ 2015.

وكتبت آني أبليوم في الواشنطن بوست أنه  حتى لو استسلم جميع قادة المعارضة في إدلب ، فإن هذا لا يعني أن 11 مليون لاجئ سوري منتشرون في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط سيكونون قادرين على العودة إلى ديارهم. قد لا يريد الأسد منهم أن يعودوا إلى بلادهم: ستكون سوريا أسهل له أن يحكم بدون هؤلاء الـ 11 مليون شخص ، والكثير منهم يكرهونه لتدمير أسرهم وحياتهم.

وإذا لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم ، فلن ينتظرهم الترحيب الحار في أي مكان آخر. بفضل أعدادهم الكبيرة ، ساعد اللاجئون السوريون بالفعل في تأجيج رد الفعل المعادي للاجئين في جميع أنحاء العالم الغربي. حتى الأطفال المولودون في الغرب ، والذين أحضرهم آباؤهم إلى مناطق داعش السابقة ، تم التخلي عنهم في مخيمات اللاجئين.

لا يزال بعض النشطاء السوريين الشجعان ينقلون فجيعة الحرب وتصويرها، في محاولة لإخبار قصصهم وحشد الرأي العام خارج بلادهم.

لقد ضاع الكثير من الأشياء في سوريا: التزامنا بـ “منع الإبادة الجماعية” ، وعينا “بمسؤولية الحماية” ، والتزامنا الطويل الأمد بصنع السلام وحفظ السلام. لكن من بين كل هذه الأشياء ، فإن هذا هو فقداننا للتعاطف ، والذي سيثبت بمرور الوقت أنه أكثر ضرراً وخطورة ، ليس فقط لسوريا ولكن أيضًا لأنفسنا نحن في الغرب لأنه يجسد انهيارا للإيمان بالمثل العليا

عواصم ـ راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق