نتنياهو في موسكو غداً لمواصلة بحث خطة “الحل الإسرائيلي” في سوريا

يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين في زيارة من المنتظر أن تبحث التنسيق المشترك بين البلدين في سوريا والملفّ الإيراني استكمالاً لقضايا ناقشها الجانبان في لقاءات سابقة وسط أنباء عن اعتزام إسرائيل تكثيف ضرباتها في مناطق عسكرية في سوريا خلال الفترة القادمة في إطار خطة إسرائيلية تتضمن حلاً في سوريا جرى الحديث عنها في وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ عدة أشهر.

وقالت مصادر صحفية إسرائيلية: إن وفداً عسكرياً سيرافق نتنياهو خلال زيارته إلى موسكو والتي ستتركز حول التنسيق بين البلدين بشأن استهداف معسكرات ومصانع لإنتاج الصواريخ في سوريا الخاضعة لسيطرة فيلق القدس الإيراني.

وكان آخر لقاء لنتنياهو وبوتين في نيسان الماضي حينما تسلمت إسرائيل رفات الجنديّ الإسرائيلي زخاريا باوميل بعد نقله من دمشق، إذ أكد متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن مباحثات نتنياهو ـ بوتين ركزت على الخطة الروسية لإخلاء سوريا من القوات الأجنبية، والمقترحات الإسرائيلية لدفع إيران إلى إخراج قواتها “بالضغط الجسدي المعتدل”، في حين أعلن الكرملين أن المباحثات بين الجانبين تناولت تطورات القضية السورية بشكل مفصل جداً وبجوانبها المختلفة من دون طرح أية خطة مكتوبة بشأن سوريا من جانب إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق، أن نتنياهو سلّم بوتين، وكذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطةً تتضمن مبادئ وضعها لتسوية الأزمة السورية تشمل سحب القوات الإيرانية من البلاد إلا أن الحديث عن هذه الخطة خفت في الآونة الأخيرة بعد أن أعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، في مؤتمر صحفي رداً على سؤال فيما إذا كان نتنياهو عرض مبادرةً حول القضية السورية.. أنه “لم يتم طرح أي خطة ورقية”، بحسب تعبيره.

وسبق أن أجرى نتنياهو زيارةً إلى روسيا في شباط الماضي، وهي الزيارة التي ذكرت في أعقابها مصادر دبلوماسية أن روسيا وإسرائيل تعملان على تحديد وتوثيق آليات وإجراءات تجنّب الاشتباكات والحوادث خلال العمليات في سوريا، في حين أكد نتنياهو أنه اتفق خلالها مع بوتين على جملة من القضايا المتعلقة بانسحاب القوات الأجنبية في سوريا من بينها تشكيل طاقم مشترك سيعمل على تحقيق هذا الهدف بمشاركة جهات أخرى.

وأضاف أنّ الخطة “تنصّ على ضرورة سحب جميع القوات الأجنبية من الأراضي السورية، واستعادة مؤسسات الدولة دورها، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا”.

وتقول إسرائيل: إن المواقع التي تستهدفها تندرج في إطار صراع مسلح جديد في سوريا يدور حول إمكانية وصول إيران الحقيقي إلى البحر الأبيض المتوسط، وقد يحدث بعد الأول من تشرين الأول القادم موعد دخول اتفاقية بين إيران والنظام حول استئجار إيران ميناءً بحرياً في مدينة اللاذقية حيز التنفيذ.

وتتصدر العلاقات الروسية الإسرائيلية أجندة المؤسستين السياسية والأمنية في إسرائيل نظراً للدور الذي تلعبه روسيا في سوريا، ونقل موقع “المونيتور” عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها: إن نتنياهو عقد صفقةً سريةً مع الأسد بوساطة فلاديمير بوتين بعدما اعتبر مسؤولون إسرائيليون كبار أن بشار الأسد في السنوات الماضية انتهى دوره التاريخي وفقد شرعيته الدولية، إذ قرّرت إسرائيل تجاوز ذلك والتعايش مع بقائه، بل تدير معه منظومة علاقات سرّية بوساطة روسية، تتضمن بوادر حسنةً وخطوات لبناء الثقة.

راديو الكل ـ تقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق