وفد عسكري أمريكي في أنقرة لمناقشة المنطقة الآمنة

يعتزم مسؤولون عسكريون أمريكيون كبار مناقشة آخر تطورات المنطقة الآمنة مع الجانب التركي بعد أن سيّر الجانبان أولى الدوريات المشتركة بينهما قبل عدة أيام والذي وصفه الأتراك بأنه لا يلبّي احتياجات إقامة المنطقة الآمنة وأنّ واشنطن تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق ولم يتم حتى الآن سوى اتخاذ إجراءات شكلية بخصوص ذلك، وأنّ الولايات المتحدة لا تزال تتّبع أسلوب المماطلة.

وقالت وزارة الدفاع التركية: إن وفداً عسكرياً أمريكياً يرأسه نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا ستيفن تويتي، ونائب قائد القوات المركزية الأمريكية توماس بيرغسون يعتزم زيارة مقرّ رئاسة الأركان التركية، بهدف تنسيق الجهود لتأسيس منطقة آمنة في شرق الفرات السورية. 

ورأى المحلل السياسي عبد السلام حاج بكري، أن مسألة المنطقة الآمنة لا تزال محلّ جذب بين الجانبين الأمريكي والتركي وتدخل في إطار المساومات:

وقال عبد السلام حاج بكري: إنّ المنطقة ستقام بالنهاية، وإن الولايات المتحدة توافق على دخول القوات التركية مسافات متباينةً بحسب طبيعة المناطق من الناحية الجغرافيا:

وتحدّث مسؤولون أمريكيون، أنه كانت هناك بعض المشكلات في التنفيذ وهو ما سنناقشه مع المسؤولين الأتراك، وأن الحوار والعمل المنسّق هو السبيل الوحيد لتأمين المنطقة الحدودية بطريقة مستدامة، وضمان استمرار الحملة في جهود التحالف الدولي لهزيمة داعش، وأنّ أيّ عمليات عسكرية غير منسّقة من شأنها تقويض هذا الاهتمام المشترك.

ومن جانبه استبعد عبد الباري عثمان ممثل اتحاد الديمقراطيين السوريين في تركيا حدوث عملية عسكرية تركيّة من دون موافقة الولايات المتحدة التي توجد لها قواعد عسكرية شرق الفرات، مشيراً إلى صعوبة أن تكون المنطقة الآمنة بعمق 32 كيلومتراً كما تطرح تركيا:

وقال عبد الباري عثمان: إن هناك خلافات متعددة الأوجه بين تركيا والولايات المتحدة ومن بينها صفقات الأسلحة بين أنقرة وموسكو وكذلك شمالي سوريا، مشيراً إلى أن الاتفاق سيكون مشابهاً لاتفاق منبج:

وتزامن إعلان زيارة الوفد العسكري الأمريكي إلى أنقرة مع إعلان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن واشنطن تحاول تعطيل تنفيذ اتفاق لإنشاء “منطقة آمنة”، ولم تتخذ إلى الآن سوى إجراءات شكلية بخصوص ذلك، في حين قالت صحيفة حرييت التركية: إن تركيا سئمت من مماطلة الولايات المتحدة ولعبها على حبلين على الرغم من التحليق المشترك الثالث بالمروحيات بين تركيا والولايات المتحدة، في إطار المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة إلا أن أيّ تقدم لم يسجّل على أرض الواقع.

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق