انتقادات لوسائل الإعلام الغربية بسبب تقصيرها في نقل مأساة السوريين

طرحت مسألة انتقاد وكالة أنباء الأناضول الإعلام الغربيّ لعدم إيلائه الاهتمام المناسب بالمأساة الإنسانية في سوريا عدة جوانب إزاء تناول هذا الإعلام ملفات القضية السورية والتي توجّهت في جانبين رئيسين، الأول تأثير اللاجئين في الدول الغربية، والثاني مسألة الجماعات الإسلامية الراديكالية ولا سيما بعد ظهور تنظيم داعش في تموز عام 2014.

والملف الإنساني أحد أبرز ملفات القضية السورية الذي ركز عليه متين موطان أوغلو رئيس تحرير وكالة أنباء الأناضول أمام نظرائه في وكالات الأنباء الأوروبية خلال اجتماع عقد في براغ، منتقداً عدم تغطيتها بشكل مناسب للمأساة في سوريا ومطالباً الإعلام الأوروبي بأن يعطي الاهتمام اللازم لنزوح عشرات الآلاف من المدنيين من مناطقهم من جراء هجمات النظام.

انتقاد وكالة أنباء الأناضول للإعلام الغربي جاء ليلقي الضوء على طبيعة توظيف “معظم” الإعلام العالمي وتوجهه، ولا سيما في السنوات الأخيرة، فقد تقلصت مساحة اهتمامه بالقضية السورية، ويشير بهذا الصدد الكاتب والمحلل السياسي صبحي دسوقي إلى أن عدة أسباب وراء ذلك من بينها عوامل سياسية تتعلق بالتوجه الدولي العام، وكذلك عدم قدرة المعارضة السياسية في إيصال حقيقة تطورات القضية السورية إلى الإعلام الغربي بشكل صحيح:  

وقال دسوقي: إن تسويق النظام والروس من خلال وسائل إعلامهم بأن الحرب هي ضد الإرهاب كان له دور في تقلص اهتمام الإعلام الغربي بتطورات القضية السورية، في ظل عدم قدرة المعارضة على إيجاد إعلام بديل يستطيع مخاطبة الغرب بلغته وإيصال معاناة الشعب السوري:

ويرى الكاتب والصحفي محمد الحموي الكيلاني، أنّ النظام عمل على إظهار الثورة السورية بأنها صراع بين نظامه “العلماني” ومتشددين يريدون السيطرة على الحكم:   

وقال الكيلاني: إنه إلى جانب دور وسائل إعلام النظام، فإنّ المعارضة تتحمل المسؤولية ليست رأساً واحداً أو كتلةً واحدة، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يلعبه السوريون في بلدان المهجر من أجل إيصال الحقيقة للرأي العام:    

ويرى مراقبون، أن قضية الشعب السوري المطالب بحريته تدحرجت من قضية سياسية إلى مسألة إنسانية سبّبها النظام والإرهاب، إلى أن وصلت في وسائل الإعلام الغربية خصوصاً إلى قضية لاجئين، وسارت على وقع التوجهات السياسية الدولية وتغيّرها بالنسبة للقضية السورية.

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق