اللجنة المصغرة تبدأ عملها غدا والأعضاء الآخرون يغادرون جنيف

تبدأ لجنة صياغة الدستور المصغرة أعمالها في صياغة دستور جديد للبلاد , اعتبارا من يوم غد الاثنين في مقر الأمم المتحدة الصياغة على أن تعرضه عند الانتهاء على اللجنة الموسعة لإقراره كمسودة دستور تحتاج  بعدها إلى الموافقة الشعبية لتصبح دستورا .

وستعقد اللجنة المصغرة المؤلفة من 45 عضوا , جلسة نقاش واحدة كل يوم مدتها ٤ ساعات متتالية فقط على ان تنتهي الجولة الأولى يوم الجمعة القادم تغادر بعدها جميع الوفود جنيف ويتم الاتفاق على موعد لاحق لاستئناف العمل بحسب ما ذكرت صحيفة الوطن التابعة للنظام التي اشارت ايضا الى أن الاتفاق مع بيدرسون يتضمن تواتر الاجتماعات ، أســبوع عمل وأسبوعي راحة .

وكانت المعارضة طالبت بأن يكون هناك إطارا زمنيا محددا لعمل اللجنة، وأن تكون الاجتماعات مدتها 3 أسابيع ، الا أن النظام اعترض وقال تجتمع اسبوع واحد في شهر وترتاح 3 أسابيع بحسب ما ذكره عضو اللجنة الدستورية عن المعارضة ياسر الفرحان .

وأضاف الفرحان لوكالة أنباء الأناضول ” أردنا أن نجتمع في جلسات صباحية ومسائية لكن النظام قال فقط صباحية مرجعا هدف النظام من وراء ذلك الى أنه يريد اللعب على الوقت، ويطيل الزمن .

وقال الفرحان ” نحن نريد أن ننجز العملية الدستورية، لأنها مدخل للانتقال السياسي، لبحث ملفات هيئة الحكم الانتقالي، وتنفيذ إجراءات بناء الثقة، وإطلاق سراح المعتقلين”.

وعلى الرغم من تأكيد المبعوث الأممي غير بيدرسن، أن الاجتماعات كانت “إيجابية”، إلا أن وسائل اعلام النظام لا تزال تطلق على وفد المعارضة صفة “الطرف الآخر”، وهو ما يعني عدم اعتراف النظام بوجود معارضة له. كما أن بشار الأسد اطلق على اسم وفده . الوفد المدعوم من الحكومة . وان حكومته ليست موجودة في اللجنة الدستورية واعتبر أعضاء وفد المعارضة السورية ممثلين لما سمّاهم “إرهابيين”، ناسفاً المرجعية الدولية لمفاوضات الدستور. وشدّد على أن اللجنة الدستورية جزء من مسار سوتشي وليست من مسار جنيف .

وأكدت اجتماعات اللجنة الموسعة اتساع الهوة بين النظام والمعارضة ولم تخلُ من تجاذبات حيث ركز اعضاء النظام على ” بطولات جيش النظام ” وعلى ضرورة ان تنتقل الاجتماعات الى دمشق .

واستغرق انجاز تشكيل اللجنة الدستورية من الأمم المتحدة والدول الضامنة لـ “عملية أستانا” – روسيا وتركيا وإيران- 19 شهرا وعلى هذا لم يكن من قبيل الصدفة أن يصف بيدرسون اطلاق أعمالها بأنها لحظة تاريخية .

وعلى الرغم من دفع مسار استانة باتجاه تشكيل اللجنة وما حظيت به من دعم دولي ولا سيما من المجموعة الدولية المصغرة التي تضم الولايات المتحدة , وبريطانيا وفرنسا والمانيا والسعودية ومصر والأردن الا أن حضور ممثلي هذه الدول ومن بينهم وزراء خارجية الدول الضامنة مترافقا مع اجتماعات اللجنة الدستورية يؤكد بأنهم لن يتركوا العملية السياسية السورية دون إشرافهم .

جنيف ـ راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى