زلّة لسان لافروف تكشف وجود أهداف غير معلنة لروسيا

أقر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف بأنّ لبلاده أهداف في الشرق الأوسط لا يمكن  الكشف عنها، وذلك في معرض رده على رسم كاريكاتيري نشرته وسائل إعلام أمريكية يُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ممسكاً بعدد كبير من الأفاعي وكُتب تحتها “أخيراً روسيا تسيطرُ على الوضع في الشرق الأوسط”.

وقال لافروف في تصريحاتٍ لقناةِ روسيا 24 إنّ الرئيس بوتين لا يلعب دور مروض أفاعي في الشرق الأوسط، ولا ننظر لشركائنا بهذا الشكل، ولكن “لكل واحد حقيقته ومصالحه، وتوجد تقاليد شرقية من بينها تقاليد تعزيز المصالح بأسلوب لا يعتمد التصريح الكلي”.

وأضاف وزير الخارجية الروسي أنّ من مصلحة موسكو أن يكون هناك شرق أوسط مستقر ويمكن استشراف مستقبله”.

وبرزت في وسائل الإعلام الغربية تقارير تشير إلى أنّ روسيا أمسكت بالشرق الأوسط ولا سيما سوريا بعد إعلان الولايات المتحدة انسحابها من البلاد، لكنّها متفقة مع الولايات المتحدة على نقاط أساسية من بينها أمن اسرائيل

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا والاتفاق التركي الأمريكي أديا إلى تغيير كبير في المنطقة  بحيث عززت روسيا مكانتها كقوة أجنبية رئيسية في سوريا.

وقال موقع تي اونلاين دي الألماني “إنّ الحرب الأهلية في سوريا قررت بدء الصراع  من أجل غنائم الحرب” مشيراً إلى أنّ سوريا ستبقى في دائرة النفوذ الروسي في المستقبل، حيث يتمتع بشار الأسد المفضل لدى موسكو، بالسيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد.

ولا تفصح روسيا عن أهدافها الحقيقية في سوريا لكنّها تقول إنّ هدفها من التدخل الكامل في سوريا هو حماية مصالحها الوطنية ومحاربة الإرهاب

ورأت مجلة “فورين بوليسي” أنّ بوتن كان قادراً أكثر من غيره على فرض تسوية سياسية في سوريا، فهو قادر مع “مجموعة صغيرة من المستشارين” على التواصل وفرض الأفكار على النظام مع التواصل مع بقية القوى الإقليمية الفاعلة في الساحة السورية.

وأشارت المجلة إلى أنّ موسكو ترغب من دول المنطقة التعامل معها على أنّها قوة عالمية قادرة على اغتنام الفرص، وتقديم خبرات عسكرية وتصدير السلاح بالإضافة إلى تقديمها خبرات هامة في مجال الطاقة والزراعة، وإيجاد نوع من “التوازن الأمني” في المنطقة.

ويشير مراقبون إلى أنّ تقديم الدعم لنظام الأسد سيسمح لروسيا بالحفاظ على وجودها بالشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه سيبيّن أنّ أيّ انتفاضة شعبية للإطاحة بحلفاء روسيا ستفشل، وقد عزز هذه الإشارات عرض روسيا واختبارها لتكنولوجيتها العسكرية الجديدة و السيطرة على مصادر الاقتصاد وإقامة قواعد عسكرية دائمة

موسكو ـ راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق