واشنطن تُحمل النظام مسؤولية فشل الجولة الثانية للجنة صياغة الدستور

حمّلت وزارة الخارجية الأمريكية، النظام مسؤولية إخفاق أعمال لجنة صياغة الدستور، ووصفت مقترح وفد النظام حول جدول أعمالها بأنّه شروط مسبقة تنتهك القواعد الاجرائية لعمل اللجنة وتهدف إلى محاولة لتأخير جهود تدعمها المجموعة الدولية المصغرة حول سوريا ودول أستانة.

قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس في بيان، إنّ واشنطن تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش والمبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، الرامية لتسريع عمل لجنة صياغة الدستور.

وأضافت أورتاغوس أنّ تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 ، لم يكن كاف، ويجب إطلاق سراح المعتقلين وتحقيق وقف إطلاق نار شامل، وتهيئة بيئة آمنة لإجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفشلت لجنة صياغة الدستور في عقد أي اجتماع لها في جولتها الثانية بسبب عدم التوصل إلى اتفاق على جدول الأعمال.

ولم يحدد المبعوث الأممي موعداً للجولة الثالثة إلا أنّ محللين رأوا أنّ روسيا التي تهيمن على عمل اللجنة تسعى إلى سحبها إلى مسار استانة.

ووصف مصدر في وزارة خارجية النظام تصريحات الخارجية الأمريكية بأنّه لا قيمة لها ولا ولن تؤثر على عمل اللجنة وطبيعة حواراتها.

وأكد المصدر محاولات الولايات المتحدة التدخل في شؤون الدول وفرض أجنداتها الخاصة وآخرها الآن بتدخلها بعمل اللجنة.

وقال إنّ “الحوار هو سوري – سوري ولا يحق لأي أحد التدخل فيه، أو دعم أي جهة فيه تحت أي ذريعة وأنّ دور الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الخاص غير بيدرسون ينحصر في تسهيل مناقشات اللجنة وتيسير شؤونها فقط”.

ورفضت المعارضة التي قدمت خمسة مقترحات إلى جدول أعمال اللجنة، مقترحاً وحيداً قدمه النظام يتحدث عن ما اسماه ثوابت وطنية منها اعتبار كل من حمل السلاح ضد الأسد هو إرهابي، والتأكيد على سيادة سوريا، والثناء على دور جيش النظام.

ولا يختلف مقترح النظام إلى اللجنة عن ما استمر في طرحه رئيس وفد النظام في جولات جنيف وأستانة بشار الجعفري ما يؤكد تعمد تعطيل عمل اللجنة لأنّ المعارضة لا تستطيع القبول بها، ليس لأنّها ترفض محتواها فقط، وإنّما لأنّها لا تتعلق بعمل اللجنة ولا تؤسس لدستور جديد.

ودفعت الولايات المتحدة من خلال المجموعة الدولية المصغرة حول سوريا باتجاه تشكيل لجنة صياغة الدستور، وتؤكد أنّ “هناك الكثير من الخطوات التي ينبغي اتخاذها لإيجاد حل سياسي للأزمة التي تشهدها سوريا، أولها التوافق على تشكيل اللجنة الدستورية”.

وتشدد واشنطن على الاستمرار في دعم بيدرسون، وكافة الجهات الفاعلة ممن يبذلون جهودًا من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2254، مضيفة “سنبقى على اتصال مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى؛ لتشجيع جميع الجهود الممكنة لتعزيز المكاسب السياسية”.

واشنطن ـ راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق