هبوط الليرة المتسارع يطيح بزيادة الرواتب ومعظم الأهالي تحت خط الفقر

تواصل أسعار صرف الليرة السورية انخفاضها المستارع أمام العملات الرئيسية متجاوزة حاجز التسعمئة ليرة للدولار الواحد مترافقا ذلك مع موجة غلاء وارتفاع في اسعار المواد الاستهلاكية تجاوز الخمسين بالمئة عما كان عليه قبل التاسع عشر من الشهر الماضي حيث اعلن بشار الأسد زيادة في رواتب الموظفين قدرت بنحو ثلاثين بالمئة .

لم يتدخل المصرف المركزي رغم استمرار تراجع الليرة السورية ، لوقف تدهورها بعد أن بلغ انخفاضها ضعف ماكانت عليه قبل نحو شهرين , كما أنه لم يصدر النظام ما يبرر هذا التراجع , في حين تلقي الحلقة المحيطة به بالمسؤولية على الحصار الاقتصادي الغربي والأوضاع في لبنان وايران والعراق .

وتحدث بعض المراقبين بأنه إضافة الى الفساد وسوء ادارة النظام فإن النظام قد يكون لجأ هو نفسه للمضاربة وأنه عمد إلى شراء الدولار من الأسواق عندما كان يتأرجح سعر الليرة بين  400 و500 ليرة بعد أن رأى ان استمرار انخفاض سعرها هو أمر لا مفر منه , ما أدى الى ارتفاع سعره حتى وصل الى نحو تسعمئة , وإن زيادة الرواتب جاءت بعد أن حقق النظام أرباحا من 400 إلى 900  ليرة ليضمن تغطية رواتب أجهزته الرئيسية .

ورأى الصحفي المتخصص بالشأن الاقتصادي سمير طويل أن النظام قام بمضاربات خلال السنوات الماضية إلا أن مايحدث الآن مرتبط أكثر بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة وبالأزمة في لبنان

وتتعدد الأسباب حول تراجع الليرة ومنها عدم وجود احتياطي نقدي لدى البنك المركزي وطول الدورة المالية بعد سيطرة النظام على مساحات جديدة من البلاد واستعجال روسيا للحل ما افقد السوق كميات كبيرة من الأموال التي كانت تصل لتلك المناطق من قبل المانحين والمنظمات الدولية وغيرها اضافة الى العقوبات الأميركية المحكمة وخصوصاً أنها كانت على القطاع المصرفي والنفطي وسيطرة أميركا على حقول النفط .

وقال سمير طويل إن غياب الحل السياسي يضغط على الأهالي

وقال الصحفي الاقتصادي فؤاد عبدالعزيز أنه لا يمكن السيطرة على الليرة في حال تجاوزت الألف ليرة مشيرا إلى أن انخفاض الليرة السورية هو في مصلحة النظام ويساعده في تمويل مؤسساته.

وقال فؤاد عبد العزيز إن النظام غير معني بأوضاع الأهالي وهو حريص فقط على تمويل الأجهزة القمعية.

وعلى تعدد وجهات النظر فإنه الثابت هو أن استمرار انخفاض سعر الليرة يهدد حياة المواطن حيث أصبح معظمهم تحت خط الفقر، ويهدد قيام أي مشاريع ممكنة نتيجة انخفاض القدرة الشرائية للمواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق