قناة روسيا اليوم: السفارة السعودية بدمشق تشهد أعمال صيانة

تحدثت وسائل إعلام روسية عن مؤشرات توحي بقرب إعادة العلاقات بين النظام والسعودية مستندة بذلك إلى أعمال صياغة تشهدها السفارة السعودية في دمشق، ومشاركة رئيس اتحاد الصحفيين التابع للنظام في اجتماع في الرياض قبل عدة أيام.

ذكرت قناة “روسيا اليوم” أنّ مبنى السفارة السعودية بدمشق يشهد حالياً بعض أعمال الصيانة والتجديد التي يمكن أن يلحظها من يمر أمام السفارة، ما يوحي بأنّ المقر يستعد لاستئناف نشاطه الدبلوماسي وإن كان موعد ذلك ما زال ضمن الغرف المغلقة.

وأضافت القناة في تقرير لمراسلها في دمشق أنّ الأعمال الجارية في السفارة السعودية هي واحدة من مؤشرات عدة تؤكد أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً باتجاه تطبيع العلاقات بين الرياض والنظام، وإعادة افتتاح السفارة السعودية في دمشق التي شهدت افتتاح سفارتي الإمارات والبحرين قبل نحو عام.

ونقلت القناة عن مصدر مطلع في دمشق قوله إنّ افتتاح السفارة “مسألة وقت فقط”، ويجري حالياً وضع الترتيبات النهائية لذلك، وأشار المصدر إلى أنّها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن “عودة قريبة” لاستئناف العلاقات بين البلدين، إلا أنّ عدداً من المؤشرات الراهنة تؤكد ذلك ومنها كما يرى: ما أعلنه القائم بالأعمال الإماراتي في دمشق منذ أيام، وهو ما يشير إلى مناخ عام ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مشاركة وفد من اتحاد الصحفيين السوريين التابع للنظام في أعمال الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب، في الرياض وهي الدعوة الأولى له إلى السعودية.

كما نقلت عن رئيس اتحاد الصحفيين التابع للنظام موسى عبد النور قوله حول الأبعاد السياسية للمشاركة في اجتماع الأمانة العامة في الرياض: “هنالك موافقة رسمية بالتأكيد، سواء بالنسبة لمشاركتنا نحن، أم بالنسبة لهيئة الصحفيين السعوديين التي تحركت حتماً عبر الوزارات المعنية كوزارات الداخلية والإعلام”.

وأضاف عبد النور أنّه لم يتم التطرق إلى موضوع افتتاح السفارة في دمشق، ولكن تحدثنا عن الأمنيات، أن تكون تلك المشاركة خطوة إيجابية في الطريق الصحيح لمصلحة سوريا والسعودية ومصلحة العرب بشكل كامل، ومن أجل إنهاء الحرب على سوريا ونأمل أن تتلوها خطوات أخرى في أكثر من اتجاه”.

وأثار ظهور رئيس اتحاد الصحفيين السوريين وهو مؤسسة تتبع النظام في الرياض التي قطعت علاقاتها مع النظام في العام 2012 تساؤلات حول الرسالة السياسية غير المباشرة التي قد تشير إلى قرب إعادة العلاقات بين النظام والسعودية، ولا سيما أنّ صحيفة الوطن التابعة للنظام سبق أن نقلت عن مصدر لم تسمه القول إنّ “افتتاح السفارة السعودية في دمشق ليس بعيداً”.

وروج الإعلام الروسي منذ مدة أنباء تتحدث عن التطبيع بين النظام والدول العربية إذ ذكرت وكالة “سبوتنيك” في وقت سابق أنّ مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف حمل خلال  زيارته لدمشق قبل نحو ثلاثة أشهر رسالة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بشار الأسد .

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قام في آذار الماضي بجولة خليجية عدها محللون بأنّها تهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة تدوير النظام عربياً بعد توقف التقدم باتجاهها في الآونة الأخيرة ولا سيما الدول التي ليست على علاقات جيدة مع تركيا كما قال المحلل السياسي حسن النيفي.

موسكو ـ راديو الكل


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى