ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

لم يذهب الجيش التركي إلى إدلب في نزهة فبعد مقتل الجنود الأتراك “سوف نحك جلدنا بظفرنا”.. تمامًا كما فعلنا في العمليات العسكرية الثلاث السابقة في سوريا كما يقول باطوهان يشار في صحيفة “تركيا” ومن جانبها نشرت صحيفة “الغارديان” مقالاً تحت عنوان: “لا مكان للفرار” وفي “جيرون” كتب رشيد الحاج صالح مقالاً تحت عنوان: “عن المعارضة التي تحولت إلى عبء يثقل كاهل السوريين”.

في صحيفة “تركيا” كتب باطوهان يشار تحت عنوان: “بدء العد التنازلي لعملية إدلب”.. لم يذهب الجيش التركي إلى إدلب في نزهة فبعد مقتل الجنود الأتراك تضمنت كلمة الرئيس رجب طيب أردوغان طلباً من روسيا ألا تحول بين تركيا والنظام وأمهل نظام الأسد حتى نهاية فبراير/شباط من أجل الانسحاب وراء نقاط المراقبة التركية..

وتساءل الكاتب.. لكن ماذا سيحدث إن لم تنفذ المطالب التركية؟ وقال “سوف نحك جلدنا بظفرنا”.. تمامًا كما فعلنا في العمليات العسكرية الثلاث السابقة في سوريا، ويتوجب على موسكو أن تتخذ قرارًا الآن، تنتظر أنقرة من بوتين أن يتصرف بحكمة.

وأضاف.. خلال الأيام العشرة الأخيرة، دخلت إلى سوريا قوات تركية يمكننا القول إنها “كبيرة” بالمعنى العسكري.. أخذت دبابات “إم-60″ و”الفهد” مواقعها.. ما تزال القوات تتقدم، وحاصرت مدافع العاصفة ووسائط القصف الأخرى إدلب.. اتخذت تركيا كافة التدابير على الصعيد البري، لكن هذا غير كافٍ، ويجب توفير غطاء جوي للقوات التركية، ويتوجب على تركيا أن تحمي وتتابع قواتها من الجو أيضًا، ولا بد من استخدام الأجواء السورية في عملية إدلب المرتقبة..

وأضاف.. كما تلاحق تركيا الإرهاب في العراق، يتوجب عليها القيام بالأمر نفسه في سوريا.. وإلا لماذا نفذت عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام؟ علينا القيام بما يجب في العملية العسكرية من أجل السلام في إدلب حتى نزيل الخطر على تركيا، فالأوضاع في سوريا تتأزم.

ومن جانبها ذكرت صحيفة “الغارديان” في مقال تحت عنوان: “لا مكان للفرار” هجوم قوات النظام على إدلب، أكبر كارثة إنسانية على نطاق واسع لحرب في عامها التاسع

وأضافت فر الكثيرون من اعتداءات النظام القاتلة السابقة، إنهم يواجهون وضعاً مأساوياً، ومن المرجح أن تزداد الظروف سوءًا، وتقترب الخطوط الأمامية من مدينة إدلب، وربما ترسل موجات أخرى من العائلات نحو الحدود التركية المغلقة، الأمر الذي جعل لا مكان للفرار.

وأضافت إن السيناريو الأفضل هو سيناريو قاتم، حتى لو توقف النظام فإن المحنة الحالية للهاربين ليست محتملة ولا مستدامة، وتركيا لديها بالفعل 4 ملايين لاجئ، وتسعى لإعادتهم إلى “منطقة آمنة” في سوريا، وعدم قبول المزيد من خلال إعادة فتح حدودها.

واقترح ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية أن ملايين الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى الإمدادات والمأوى محشورين في هذه الشريحة من الأرض، “غزة في سوريا”، ووصف هذه الكارثة بأنها أحد أعراض الفشل المطلق للدبلوماسية، وتخلي المجتمع الدولي عن المدنيين السوريين.

وفي “جيرون” كتب رشيد الحاج صالح تحت عنوان: “عن المعارضة التي تحولت إلى عبء يثقل كاهل السوريين”.. عندما اندلعت الثورة السورية في آذار 2011، لم يخطر ببال السوريين يومًا أن المعارضة السياسية التي تشكلت، ممثلة بالائتلاف الوطني والمؤسسات والمنظمات والوزارات التابعة له، ستتحول إلى كيان ليس له علاقة بتطلعات السوريين وأحلامهم حول دولة الحريات والقانون، التي كانت تراودهم وهم يُقتلون في شوارع المدن السورية، بالمفرق والجملة.

خسرت المعارضة السوريين، قبل أن تخسر أي شيء آخر، حيث توزعت خارطة السيطرة في النهاية بين النظام الأسدي من جهة، والفصائل الإسلامية المسلحة من جهة ثانية، المعارضة خسرت السوريين لأنها، بكل بساطة، لم تسعَ إليهم، فهم موضوع سلطة وليسوا شركاء.

عواصم ـ راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق