ألمانيا تنهي الجلسة الثانية من محاكمة ضابطي النظام (رسلان والغريب)

انتهت الجلسة الثانية مع محاكمة المتهمين بتنفيذ أعمال تعذيب بحق المعتقلين في سجون النظام، أمام المحكمة العليا بمدينة كوبلنز في ولاية “راينلاند بفالتس” غربي ألمانيا، كأول محاسبة على هذا النوع من الجرائم التي يرتكبها النظام بحق السوريين منذ بدء الثورة عام 2011.

ووفقاً للأناضول، أطلعت المحكمة بحضور صحفيين في الجلسة الثانية، أمس، على لائحة الاتهام التي أعدت بناء على أقوال الشهود، وتضمنت تفاصيل تتعلق بوسائل التعذيب التي مارسها المتهمان (أنور رسلان، وإياد الغريب) في إحدى سجون النظام، بحق المعارضين.

وجاء في لائحة الاتهام أنّ المتهمين لعبا دورا في وحدة تعذيب خاصة بنظام الأسد، مارست الصعق الكهربائي ووسائل تعذيب وحشية أخرى بحق نحو 4 آلاف معارض، أدت لفقدان العديد من المعارضين المسجونين لأرواحهم.

وعقب جلسة المحاكمة، أكد المحامي الألماني باتريك كروكار، للصحفيين في خارج قاعة المحكمة، أن عملهم هو من أجل أن تأخذ العدالة مجراها.

ونقلت رويترز عن المحامي السوري أنور البني، أنه عُذب في سجن قرب دمشق على يد المشتبه به الرئيس، مضيفاً أن “هذه المحاكمة ستكسر حصانة المجرمين في سوريا بدءاً من رأس النظام وصولا إلى أصغر مسؤول فيه”.

و”أنور رسلان” الضابط السابق بالمخابرات متهم في 58 جريمة قتل في سجن بدمشق، وإن ما لا يقل عن أربعة آلاف ناشط بالمعارضة تعرضوا للتعذيب في عامي 2011 و 2012.

ويقول ممثلو الادعاء الألماني إنه كان يشرف على عمليات الاستجواب قبل مغادرة سوريا في 2012 ووصل إلى ألمانيا عام 2014.

أما الاتهام الموجه للمشتبه به الثاني “إياد الغريب” فهو تسهيل عمليات التعذيب التي تعرض لها ما لا يقل عن 30 من ناشطي المعارضة بعد إلقاء القبض عليهم في مظاهرة مناهضة للأسد عام 2011. وكان قد وصل إلى ألمانيا في نيسان 2018.

وترك الكثير ممن تلطخت أيديهم بدماء السوريين إلى جانب النظام سواء سجانون أو عناصر وضباط بالجيش ولجؤوا إلى دول أوروبا وغيرها بالسنوات السابقة منهم تم التعرف إليه ومنهم من لم يعرف.

ويتعرض المعتقلون في سجون النظام لأبشع أنواع التعذيب، حيث يروي القليل ممن خرج منهم قصصاً يندى لها جبين الإنسانية.

ولا يوجد إحصائية دقيقة عن عدد المعتقلين في سجون النظام إلا أنّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان كشفت في تقرير العام الماضي عن أنّ 128 ألفًا لا يزالون قيد الاعتقال، في سجون النظام، وأنّ 13 ألفًا و983 شخصاً قُتِلوا جراء التَّعذيب في سجون النظام منذ آذار 2011.

وبقي ملف المعتقلين والمفقودين معلقاً، على الرغم من مناقشته خلال المحادثات التي جرت في إطار مسار أستانة، وتأكيد القرار 2254 بأنّ هذا الملف هو مدخل لإجراءات بناء الثقة، قبل أي حوار أو تفاوض.

وبحسب مصادر المعارضة في أستانة فإنّ النظام ومن خلفه إيران لا يعترفون بوجود معتقلين في سجون النظام، بل يقولون إنّهم محكومون بجرائم مختلفة بحسب قانون مكافحة الإرهاب.

راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى