“سكب رمضان” تغيب عن الجيران في حارات ريف حلب الشمالي

افتقدت الكثير من العائلات في ريف حلب الشمالي في شهر رمضان هذا العام لبعض العادات والتقاليد التي اعتادت القيام بها قبل الحرب والنزوح، كعادة تبادل وجبات الطعام أو ما يسمى شعبياً (سكبة رمضان) والتي يتم تبادلها قبل موعد الإفطار.

وتقول أم عبد الله وهي مهجرة من مدينة الأتارب إلى بلدة راجو لراديو الكل إنها لم تجد عادة تبادل الطعام بين الأهالي في أماكن النزوح، مؤكدة أن مائدة الإفطار في مدينة الأتارب تكاد لا تخلو من “سكب رمضان” حيث اعتادت توزيع الطعام على أقربائها وجيرانها في كل يوم من رمضان.

في حين تبين أم الأمين نازحة من بلدة عنجارة إلى جندريس أن هناك الكثير من العائلات تعاني من الفقر والجوع بسبب الحرب والنزوح، فهي تجد صعوبة في تأمين لقمة العيش لذلك لا يمكنها تبادل الطعام مع جيرانهم لقلته.

وتوضح أم أحمد وهي نازحة من بلدة العيس إلى ريف أعزاز، أن عادة تبادل الطعام بين الأهل والجيران لاتزال حاضرة في حلب وإن بنسبة قليلة، حيث تؤكد أنه لا يمكن الاستغناء عنها، إذ تقوم يومياً بتوزيع وجبات رمضانية على أسر الأرامل والأيتام بجانبها.

ويتمنى الأهالي أن يعودوا إلى منازلهم وقراهم وأن تعود أجواء رمضان كما كانت في السابق بفرحها وبهجتها، وتحيى عاداتهم وتقاليدهم من جديد.

وتغيرت الكثير من العادات والتقاليد لدى بعض الأهالي في الشمال السوري المحرر بسبب النزوح والفقر والجوع يرافقها قلة فرص العمل وتدني مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار، كل ذلك جعلهم يحدون من طقوسهم الرمضانية التي كانوا يمارسوها مع أهلهم وجيرانهم.

حلب – راديو الكل

تقرير: غنى مصطفى – قراءة: محمود الطيب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق