أسعار الغذاء ارتفعت 200% في سوريا.. تحذيرات من تفاقم الجوع واستفحال كورونا

أكدت منظمة الأمم المتحدة أن أسعار الغذاء ارتفعت في سوريا أكثر من 200%، محذرةً من أزمة غذاء غير مسبوقة في وقتٍ قد يتسارع فيه انتشار فيروس كورونا المستجد في حين يواصل النظام حربه على السوريين ويرفض الحل السياسي خصوصاً بعد فرض قانون قيصر الأمريكي.

وقالت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة اليوم الجمعة إن أكثر من 9.3 مليون شخص في سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي، وفقاً لما نقلت وكالة رويترز.

ونقلت رويترز أيضاً عن برنامج الأغذية العالمي في إفادة صحفية في جنيف اليوم، قوله إن عدد من يفتقرون إلى المواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع 1.4 مليون في غضون الأشهر الستة المنصرمة.

وذكرت إليزابيث بايرز المتحدثة باسم البرنامج أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت بأكثر من 200 بالمئة في أقل من عام واحد بسبب الانهيار الاقتصادي في لبنان المجاور، وإجراءات العزل العام التي فرضت في سوريا لاحتواء مرض كوفيد-19.

من جانبها قالت أكجمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا في إفادة صحفية منفصلة إنه بعد تسع سنوات من الصراع المسلح، يعيش أكثر من 90 بالمئة من سكان سوريا تحت خط الفقر الذي يبلغ دولارين في اليوم بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية.

وأضافت أنه لا يعمل إلا أقل من نصف المستشفيات العامة في سوريا، في حين لاذ نصف العاملين في المجال الطبي بالفرار منذ بدء الصراع ويواجه الباقون ”تهديدا دائما بالخطف والقتل“.

وسبق لبرنامج الأغذية العالمي أن قال في أيار الماضي إن نحو 8 ملايين سوري يعانون انعدام الأمن الغذائي، مؤكداً أنه يبذل قصارى جهده للوصول إلى المحتاجين.

وبما يتعلق بكورونا قال ريتشارد برينان مدير عمليات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية إن الأرقام الرسمية للإصابات بكورونا في سوريا أقل كثيرا على الأرجح من الأعداد الحقيقية، وهذا ليس مقتصرا على سوريا على الإطلاق“.

وأضاف أن كوفيد-19 بدأ بانتشار بطيء في العراق ومصر وتركيا ثم تسارع وأن الأمر ذاته متوقع في سوريا.

وفي الأيام الأخيرة أخذت إصابات كورونا بالتزايد في مناطق النظام حيث رفع بشكل تدريجي إجراءات الوقاية، ليصبح عدد الإصابات اليوم في مناطق سيطرته 254.

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت من انفجار الوضع الصحي في سوريا بسبب انتشار كورونا.

والأسبوع الماضي، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “تيدروس أدهانوم جيبريسوس”، من أن وتيرة الإصابات بجائحة كورونا ما زالت تتسارع على مستوى العالم، مضيفاً أن التسييس فاقم الجائحة.

وفي أيار الماضي قدرت الأمم المتحدة، حجم التمويل المطلوب لتغطية أنشطتها الإنسانية والتصدي لخطر انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) في سوريا خلال العام الجاري، بأكثر من 3.7 مليارات دولار.

وتمر المناطق السورية كافة بحالة غلاء بالأسعار بسبب الانهيار المستمر لليرة السورية أمام العملات الأجنبية، حيث يرجع النظام ذلك إلى قانون قيصر الأمريكي الذي بدأت واشنطن تنفيذه في 17 حزيران الجاري.

في حين يؤكد مراقبون إلى أن الأزمة الإقتصادية في سوريا لا علاقة لها بقانون قيصر وإنما تعود إلى سياسات النظام الفاشلة وتسليم روسيا وإيران معظم موارد البلاد.

راديو الكل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق