النظام يفرض تصريف عملات أجنبية على السوريين الداخلين لمناطق سيطرته

فرضت حكومة النظام في ظل الأزمة الخانقة التي تعيشها الليرة السورية على السوريين الداخلين لمناطق سيطرة نظام الأسد تصريف عملات أجنبية يقبلها مصرف النظام المركزي، في خطوة تهدف لتأمين العملة الأجنبية من المواطنين.

وفي بيانٍ نقلته صحيفة “الوطن” الموالية اليوم، عن مجلس وزراء النظام، أنه “يتوجب على المواطنين السوريين ومن في حكمهم عند دخولهم الأراضي السورية، تصريف مبلغ 100 دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، التي يقبل بها مصرف سوريا المركزي حصراً إلى الليرة السورية”.

أما عن سعر الصرف فبحسب البيان سيكون الصرف وفقاً لنشرة أسعار صرف الجمارك والطيران عند دخول السوريين الأراضي التي يسيطر عليها.

ويختلف سعر تصريف العملات الأجنبية لدى الجمارك والطيران عن السوق السوداء بأكثر من 50%، فالدولار مثلاً سجل اليوم في السوق السوداء نحو 2400 بحسب موقع الليرة اليوم المتخصص بالعملات الأجنبية بينما سجل مصرف النظام المركزي 1256 ليرة للدولار الواحد.

واستثنى قرار النظام الجديد، “المواطنين السوريين الذين لم يبلغوا سن الثامنة عشر، وسائقي السيارات العامة والشاحنات”.

وفي شهر كانون الثاني الماضي، اقترحت حكومة النظام إلزام كل من يدخل سوريا بصرف مبلغ 100 دولار أميركي في كوة للمصرف التجاري على الحدود مع سورية وخصخصة الشركات العامة .

ويعمل النظام بشكل مستمر على استجرار الدولار من السوريين في الخارج، دون معالجة الأسباب الحقيقية لتدهور الليرة التي تعود في معظمها بحسب خبراء إلى فساد ونهب النخبة المقربة من النظام وانهيار الاقتصاد.

ويأتي القرار الجديد في الوقت الذي تقف فيه الليرة السورية في أسوأ حالتاها، حيث سجلت بالأسابيع الماضية أمام الدولار 3200 ليرة، قبل أن تتراجع لتسجل اليوم نحو 2400 ليرة.

وخلال الأسابيع الماضية، أعلن مصرف سوريا المركزي التابع للنظام مجموعة قرارات للحد من تدهور قيمة العملة المحلية، إلا أن تلك الإجراءات فشلت في الحد من انهيار الليرة.

كما أرجع النظام أرجع انخفاض قيمة الليرة إلى عقوبات “قيصر” الذي تؤكد واشنطن أنه يقوم على حماية المدنيين ويستثني المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والطبية.

في حين يؤكد مراقبون، أن أزمة الليرة في سوريا لا علاقة لها بقانون قيصر، وإنما تعود إلى سياسات النظام الفاشلة وتسليم روسيا وإيران معظم موارد البلاد.

راديو الكل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق