الأمم المتحدة تنتقد تقليص نقاط وصول المساعدات إلى الشمال المحرر

إدخال المساعدات إلى سوريا من معبر واحد سيجعل إيصالها أكثر تعقيداً

انتقدت الأمم المتحدة تقليص نقاط وصول المساعدات عبر الحدود إلى الشمال المحرر إلى نقطة واحدة واعتبرت أنه يعرقل وصول المساعدات، وذلك بعد أن اشترطت روسيا والصين دخول المساعدات عبر معبر باب الهوى فقط مقابل موافقتها على تمديد الآلية الأممية لإدخال تلك المساعدات.

وقال متحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي عبر دائرة تليفزيونية في نيويورك يوم أمس 13 من تموز إن قرار مجلس الأمن بتمديد آلية المساعدات إلى سوريا من معبر واحد فقط سيجعل إيصال المساعدات الإنسانية أكثر تعقيدا، وأكثر تكلفة.

 وحذر دوجاريك أن عملية المساعدة ستتم وسط مخاطر متزايدة، معرباً عن اعتقاده بأن معبر واحد فقط لمرور المساعدات سيكون أقل فعالية.

وتتناقض تصريحات دوجاريك، مع البيان الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عقب صدور قرار مجلس الأمن، التي اعتبر فيها أن القرار “يضمن استمرار المساعدات الإنسانية لـ2.8 مليون سوري”.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن أسباب عدم تضمين الأمين العام في بيانه تلك الانتقادات، قال دوجاريك: “عبّرنا عن موقفنا وأعتقد أننا كنا واضحين”.

وخلال الأسبوعين الماضيين شهدت أروقة مجلس الأمن سجالاً إزاء تمديد الآلية الأممية لإدخال المساعدات بعد أن استخدمت روسيا والصين الفيتو في مناسبتين ضد السماح بدخول المساعدات الأممية من معبرين، واشترطتا دخول المساعدات عبر معبر باب الهوى فقط.

واعتمد مجلس الأمن، السبت الماضي قراراً تم بموجبه تمديد آلية إدخال المساعدات الأممية عبر الحدود إلى سوريا من معبر واحد فقط على الحدود التركية، لمدة عام.

 وعقب قرار التمديد، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان يوم 11 من تموز، إن “المساعدة الإنسانية عبر الحدود مازالت هي شريان حياة لملايين المحتاجين في منطقة شمال غربي سوريا وخارجها”.

وأضاف أن إعادة تمديد الآلية سيساعد على ضمان استمرار المساعدات الإنسانية لـ 2.8 مليون شخص محتاج في الشمال الغربي للبلاد لغاية تموز من العام المقبل.

وكانت مجموعة من المنظمات الدولية والإنسانية من بينها “هيومان رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية” و”منسقو استجابة سوريا” و”الدفاع المدني السوري” وغيرهم، دعوا المجتمع الدولي للضغط على روسيا والصين من أجل تمديد آلية المساعدات.

كما اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء الماضي، روسيا والصين بـ” استغلال مجلس الأمن الدولي كأداة لتنفيذ أجندتيهما الوطنية الضيقة على حساب ملايين السوريين الأبرياء”.

وكانت روسيا فرضت بعد استخدامها الفيتو، في 11 من كانون الثاني الماضي، خفضاً في عدد نقاط العبور الحدوديّة المسموح بها، من أربع نقاط إلى اثنتين، مقابل موافقتها على التمديد للآلية لمدة ستة أشهر فقط، بعد أن كانت تمدد سنوياً.

وهددت روسيا والصين حينها بوقف الآلية في حال إقرارها لعام كامل، أو استخدام الأمم المتحدة معابر مع الأردن والعراق لإدخال المساعدات.

راديو الكل – الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى