“مجلس حقوق الإنسان” يطالب بإيصال المساعدات للسوريين ويدعو لتحرير المعتقلين

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قراراً دعا فيه نظام الأسد وداعميه إلى توفير وصول إنساني كامل وفوري، للمساعدات إلى سوريا، وذلك بعد أن خنقت روسيا تدفق المساعدات الأممية إلى الشمال المحرر، وحصرت دخولها من معبر واحد، باستخدامها والصين “الفيتو” في مجلس الأمن.

ودعا المجلس في ختام دورته 44 في جنيف، أمس الجمعة، 17 من تموز، النظام وداعميه إلى “توفير وصول إنساني كامل وفي الوقت المناسب وفوري” من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للبلاد.

وانتقد القرار إغلاق المعابر الحدودية في وجه المساعدات الإنسانية إلى سوريا، داعياً إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين تعسفياً وعلى وجه السرعة، كما دعا القرار لإتاحة وصول مراقبين دوليين إلى جميع المعتقلين في السجون دون قيود.

وحاز القرار الذي قدمته دول من بينها تركيا وقطر على تأييد 28 دولة، ومعارضة دولتين، وتحفظ 17، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

ويُتهم نظام الأسد وداعميه ولاسيما روسيا بمحاولة عرقلة وصول المساعدات الانسانية إلى الشمال المحرر، كما أشارت تقارير مؤسسات حقوقية دولية إلى ضلوع نظام الأسد بسرقة المساعدات.

وفي 13 من تموز، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن قرار مجلس الأمن بتمديد آلية المساعدات إلى سوريا من معبر واحد فقط سيجعل إيصال المساعدات الإنسانية أكثر تعقيداً، وأكثر تكلفة.

وخلال الأسبوعين الماضيين شهدت أروقة مجلس الأمن سجالاً إزاء تمديد الآلية الأممية لإدخال المساعدات بعد أن استخدمت روسيا والصين الفيتو في مناسبتين ضد السماح بدخول المساعدات الأممية من معبرين، واشترطتا دخول المساعدات عبر معبر باب الهوى فقط.

واعتمد مجلس الأمن، السبت الماضي قراراً تم بموجبه تمديد آلية إدخال المساعدات الأممية عبر الحدود إلى سوريا من معبر واحد فقط على الحدود التركية، لمدة عام.

ويحتاج أكثر من 11 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا إلى المساعدة والحماية بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، في حين حذر برنامج الأغذية العالمي مؤخراً أن حوالي 9.3 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

ووفقاً لممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، يقبع أكثر من 90 بالمئة من سكان سوريا تحت خط الفقر.

وسبق أن أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، في آب 2019، أن حكومة النظام وضعت إطاراً سياسياً وقانونياً يسمح لها بتحويل موارد المعونة وإعادة الإعمار لتمويل أعمالها الوحشية ومعاقبة المعارضين وإفادة الموالين للحكومة، وأوضحت أن من بين الطرق التي تتبعها حكومة النظام لهذه الغاية استخدام القوى الأمنية للتدخل في إيصال المساعدات والتأثير عليها بدون حق.

ورغم المناشدات الأممية المتكررة لإطلاق سراح المعتقلين في سوريا، ولايزال أكثر من 130 ألف شخصاً قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد قوات النظام بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وكانت الأمم المتحدة دعت في 30 من حزيران الماضي، النظام وكافة الأطراف إلى إطلاق سراح غالبية السجناء والمعتقلين في البلاد بشكل أحادي الجانب.

راديو الكل – الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى