فيروس كورونا وآثاره الاقتصادية على الشمال السوري المحرر

يلقي فيروس كورونا بأعبائه الثقيلة على الأهالي في الشمال السوري المحرر، ويرهقهم بآثاره التي جعلت دولًا كبرى على حافة الانهيار اقتصاديًا ما يزيد من سوء أوضاع الأهالي المادية ويجعلهم أكثر حاجة وفقرًا.

ويوضح أهالٍ التقاهم راديو الكل في المحرر أن أوضاعهم المادية والمعيشية باتت سيئة بسبب ضعف الحركة التجارية في الأسواق وتوقف بعض الأعمال وازدياد نسبة البطالة في المنطقة حيث بدأت حركة الأسواق تتهاوى في الشمال المحرر أكثر من السابق منذ تسجيل أولى الإصابات فيه، وتخوف الأهالي من انتشار الفيروس.

فيما يتخوف العديد من المدنيين من فرض حظر تجول كإجراء للوقاية من انتشار الفيروس، فالكثير من المدنيين يعتمدون في مصدر رزقهم على العمل اليومي وكسب الأجرة اليومية، فمن لا يعمل منهم لا يستطيع جلب الرزق له ولأطفاله.

ويتحدث عبد الحكيم حسين المصري – وزير المالية والاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة لراديو الكل عن الآثار الاقتصادية التي جرت بسبب تفشي فيروس كورونا في المنطقة بالقول: “الشمال السوري المحرر يعاني ما يعانيه من ويلات التهجير والبطالة والفقر، ومعظم أعمال الأهالي الموجودة في الشمال هي محال تجارية من مطاعم ومواد غذائية وغيرها، وفي ظل انتشار فيروس كورونا يوجد من فقدوا فرص العمل التي كانت لديهم وانضموا إلى العاطلين عن العمل وبالتالي ازدادت نسبة الفقر”.

ويشير المصري إلى أنه لا يوجد فقدان مواد، بحكم أن الخط التجاري مع تركيا لا يزال مفتوحًا ولكن الأسعار مرتفعة كما أن الذي لا يملك عملًا فجميع الأسعار مرتفعة بالنسبة له.

فيما يوضح المصري الإجراءات التي تحاول الوزارة القيام بها للحد من شدة تبعات كورونا الاقتصادية على الأهالي حيث أنه وحتى اللحظة لم يتم إيقاف الخط التجاري ولا زال استيراد المواد جارٍ بشكل عام، وبحسب المصري أيضًا فقد تم تخفيض الرسم الجمركي للمواد الأساسية والإعفاء منها، بالإضافة لدعم المطاحن التابعة للحكومة السورية المؤقتة والتي تنتج حوالي 40 بالمئة من حاجة المنطقة وتبيعه بسعر مدعوم أقل من السوق ب 100 دولار، وتبيع الأفران التابعة للحكومة والمجالس المحلية ربطة الخبز بسعر ليرة تركية واحدة، وينوه المصري أن هناك مناطق لا يوجد فيها هذا الدعم بسبب عدم القدرة على كفاية كل المنطقة، في محاولة منهم تأمين ودعم المواد الأساسية الغذائية التي لا يستطيع أن يستغني عنها أي منزل.

وعن دور المنظمات الإنسانية ومساهمتها في مساعدة الأهالي يقول المصري “معظم مشاريع المنظمات تقديم سلل غذائية أونظافة أوطبية، عندنا حاجات كبيرة جدًا حوالي 4 مليون، منهم بأحسن الأحوال 10 إلى 15 بالمئة ليسوا بحاجة والباقي هم بحاجة، والمنظمات مهما قدمت تبقى الحاجة كبيرة في ظل الإمكانات الضئيلة بالنسبة للحاجات ولكن هي تساهم بشكل جيد في المساعدات”.

وينوه المصري إلى أن قرار مجلس الأمن إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى فقط سيؤثر سلبًا على الأهالي بتأخر وصول المساعدات لهم، وأن المنظمات تعمل ما تستطيع وخاصة للأهالي القاطنين في المخيمات والذين يبلغ عددهم حوالي مليون شخص وحاجاتهم ليست قليلة أبدًا.

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد السبت 11 تموز من العام الجاري، قراراً تم بموجبه تمديد آلية إدخال المساعدات الأممية عبر الحدود إلى سوريا من معبر واحد فقط على الحدود التركية، لمدة عام هو معبر باب الهوى بدلاً من معبري باب الهوى والسلامة.


ويبقى الأهالي في الشمال المحرر الحلقة الأضعف، بين خطر اقتصادي مادي يهدد لقمة عيشهم وفيروس قاتل يغزو المنطقة في ظل مساعدات قليلة من الجهات والمنظمات الدولية والمعنية لا تكفي الحاجة الكبيرة لمواجهته في المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى