الصحة النفسية ودورها في رفع كفاءة جهاز المناعة

يقصد بالصحة النفسية مستوى الشعور بالعافية وغياب الأمراض الأمراض والاضطرابات النفسية، وهي تعكس مدى  قدرة الفرد على التكيف والاستمتاع بالحياة.

يتطلب التأقلم مع إمكانية الإصابة بفيروس “كورونا” التحلي بالمرونة النفسية والتي تعني التعامل بسهولة مع الأزمات والمواقف الصعبة لتجنب الوقوع في القلق والإحباط، وفقا لموقع  Scientific American

وفي هذا الإطار يعطي الأستاذ المشارك في قسم علم النفس بالجامعة الأمريكية في القاهرة هاني هنري عدة نصائح للمساعدة في التحكم بمشاعر القلق والتوتر أهمها:

التقليل من التعرض للأخبار السلبية التي تؤدي للهلع وضرورة الالتزام  بالقيام بالروتين اليومي، محاولة تعلم هوايات جديدة أو خلق روتين جديد ، الانحياز للتفاؤل بالرغم من الأوضاع الراهنة، تجنب الأشخاص السلبيين والابتعاد عن مصادر التوتر، محاولة مساعدة الآخرين بطرق متنوعة، التعبير عن مشاعر القلق والآلام النفسية ومحاولة تفريغها لأن كبتها يؤدي للاكتئاب، بالإضافة لممارسة تمارين التأمل والتمارين الرياضية التي تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية

بدورها أكدت المعالجة النفسية “نجوى حربا” من منظمة “أطباء بلا حدود” أن الهلع من أبرز ردات الفعل التي رصدت من الناس اتجاه “كورونا”، مشيرة إلى أن الخوف والهلع يؤديان لضعف الجهاز المناعي، ما يرفع احتمالية الإصابة بالفيروس، معتبرة الضغط النفسي الضريبة التي يدفعها الجسد لا إراديا، لذلك يجب عدم التركيز على الأفكار السلبية.

وفي السياق تلفت “حربا” إلى عدة طرق تساهم في التقليل من الضغط النفسي، ومنها الاستماع للموسيقى والاسترخاء، والابتعاد عن التدخين والمنبهات، وأخذ قسط كاف من النوم وشرب المياه بكثرة.

وحسب موقع “Women’s Health” قالت المعالجة النفسية نانسي سوكارنو “كلما زاد الضغط علينا، ترتفع مستويات الكورتيزول وتضعف مناعاتنا، فالكورتيزول يعارض عمل الجهاز المناعي، ويتسبب في خفض كمية البروتينات التي تحفز الخلايا المناعيةللدفاع عن الجسم، ما يقلل من كفاءة الجهاز المناعي فيصبح الشخص القلق أكثر عرضة للعدوى، كما يؤثر القلق على الخلايا الليمفاوية التي تلعب دورا فعالا في مواجهة العدوى

كما ذكر موقع Very well health عدة علامات تدل على القلق أبرزها صعوبة في النوم واضطراب في الشهية وعدم القدرة على التوقف عن متابعة الأخبار، والانفعال الشديد 

ووفقا للجزيرة نت  ساهم انتشار الفيروس  في رفع مناعة الناس على الصعيد النفسي، حيث إن الأزمات تقوي الأفراد، وتظهر صفات المجتمع الحسنة، وتكسب الأفراد حفاظا على الهدوء الشخصي

وبالنتيجة تتضافر الصحة النفسية ورفع مستوى المناعة لتدعم الصحة الجسدية وتعزز قوى الجسم لمواجهة الفيروسات وتداعياتها، فالمنظومة النفسية جزء لا يتجزأ من صحة المنظومة الجسدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى