بيدرسون: جولة المباحثات الأخيرة للجنة الدستورية السورية جرت في أجواء إيجابية

أكد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون أن جولة المباحثات الأخيرة للجنة الدستورية السورية جرت في أجواء إيجابية، وذلك عقب أيام من إسدال الستار على الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة في جنيف دون تحقيق نتائج تذكر.

وقال بيدرسون خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الروسي في موسكو اليوم الخميس، 3 من أيلول، “إن هناك أجواء إيجابية بين الأطراف السورية في اجتماعات اللجنة الدستورية بجنيف”.

وأضاف بيدرسون موعد الاجتماع الجديد للجنة الدستورية حول سوريا لم يحدد بعد لافتاً إلى ضرورة مواصلة المحادثات بشأن الأزمة السورية.

وأشار المبعوث الدولي إلى أن الأزمة الاقتصادية وتفشي فيروس كورونا يزيدان من معاناة الشعب السوري.

بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “لم يتم حل جميع المشاكل ولم يتم الاتفاق بشأن كافة الأمور المتعلقة بالعمل المستقبلي، لكن بشكل عام، كما ذكرت في المؤتمر الصحفي الختامي، نعتبر هذا الاجتماع مفيدا ومثمرا إلى حد كبير”.

وأضاف لافروف أن موسكو كإحدى الدول الضامنة في مفاوضات أستانا ستواصل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سوري-سوري بشأن المسائل المتعلقة بالإصلاح الدستوري.

وأشار إلى ضرورة متابعة الوضع الإنساني في سوريا بشكل منفصل، محذرا من أن الظروف الإنسانية في البلاد معقدة وتواجه صعوبات ملموسة، لاسيما في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.

كما لفت إلى ضرورة تفعيل الجهود الرامية لمساعدة السوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم، خاصة وأن ذلك سيتيح تخفيف الأعباء الهائلة التي تقع على عاتق الدول المستضيفة للاجئين، بالدرجة الأولى لبنان والأردن وتركيا.

ويأتي لقاء المبعوث الأممي عقب أيام من اختتام أعمال الجولة الثالثة من لقاءات اللجنة الدستورية في مدينة جنيف السويسرية.

وتساند روسيا دبلوماسياً نظام الأسد، كما تدعم عملياته العسكرية ضد المناطق الثائرة منذ عام 2015 ما أدى إلى نزوح ملايين السوريين.

وفي تصريحات صحفية عقب انتهاء أعمال اللجنة، قال المبعوث الأممي غير بيدرسون: “لم نصل لمرحلة كتابة الدستور، نعمل على بناء الثقة بين الأطراف بسبب وجود اختلافات عميقة في وجهات النظر”.

وأضاف بيدرسون، أن هناك ”العديد من مجالات الخلاف“، ولكن يوجد أيضاً ”عدد قليل جداً من المجالات المشتركة“، معرباً عن أمله في إحراز تقدم مع استمرار الهدوء على الأرض.

وأكد على أهمية دعم كل من مجلس الأمن والدول الضامنة في محادثات أستانا وفاعلين دوليين لمحادثات جنيف.

وشهدت الجولة الأخيرة من أعمال اللجنة نشاطاً دبلوماسي غربي وإقليمي بحضور وفود عن الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا.

وسبق أن دعا بيدرسون قبيل انطلاق الجوالة إلى عدم توقع “معجزة” أو “نقطة تحول” خلال الجولة الحالية من المفاوضات، مؤكداً أن مباحثات اللجنة الدستورية “عملية طويلة وشاقة”، ولن تشكل حلاً لإنهاء الحرب السورية.

وتتألف اللجنة الدستورية من 150 عضواً، بواقع 50 ممثلاً لكل من المعارضة والنظام والمجتمع المدني، ومن المنتظر أن تقوم بعملية إعادة صياغة الدستور السوري، تحت إشراف أممي.

وبدأت أعمال اللجنة الدستورية في تشرين الثاني 2019، باجتماعات في جنيف السويسرية، لتتوقف في ذات الشهر، وسط اتهامات للنظام بالمراوغة لتعطيل عمل اللجنة.

راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى