“رايتس ووتش” تنتقد فرض نظام الأسد تصريف 100 دولار على العائدين

"رايتس ووتش": "لم يفعل القرار سوى إضافة عقبة جديدة تمنع السوريين الراغبين في العودة إلى ديارهم من ذلك".

انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، فرض نظام الأسد تصريف مئة دولار على السورييين عند المنافذ الحدودية، مؤكدة أنه يصعب عودتهم إلى بلادهم.

وذكرت المنظمة، في تقرير أمس الأربعاء، 23 من أيلول، إن حكومة النظام تجبر كل مواطن سوري يريد دخول البلاد تصريف 100 دولار أمريكي إلى الليرة السورية بحسب سعر الصرف الرسمي.

وأضافت أن القرار صدر بحجة مساعدة “الدولة” على ملء احتياطها من العملات الأجنبية في خضم أزمة اقتصادية غير مسبوقة، لكن في الواقع، لم يفعل القرار سوى إضافة عقبة جديدة تمنع السوريين الراغبين في العودة إلى ديارهم من ذلك.

وأكدت أن القرار ليس سوى الحلقة الأخيرة من قرارات حكومة النظام التي تصعّب عودة السوريين إلى وطنهم، حيث سبقته قيود تعسفية على الوصول إلى الممتلكات، وتدمير المنازل، وقرارات تسمح لحكومة النظام بمصادرة الأراضي والمنازل بدون اتباع الإجراءات اللازمة أو التعويض المناسب.

وأورد التقرير أمثلة على حالات لم تتمكن من العودة من لبنان إلى سوريا نتيجة قرار فرض تصريف المئة دولار.

وأشار إلى أن السوريين المقيمين في لبنان، والذين كانوا يعبرون الحدود بانتظام، باتوا يواجهون عقبة يستحيل تخطيها حيث علق العديد من السوريين بين الحدود اللبنانية والحدود السورية لعدم تمكنهم من دفع الرسم المتوجب للعودة في الفترة التي تلت بدء تنفيذ القرار.

وشددت المنظمة أن “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” يضمن الحق لكل شخص بالعودة إلى وطنه، ولا يمكن وضع سعر على هذا الحق.

وطالبت المنظمة حكومة النظام بمعالجة أساس الأزمة الاقتصادية والسماح للسوريين الذين غادروا بالعودة بدل معاقبتهم.

وفي 8 من تموز الماضي، أصدر رئيس حكومة النظام، حسين عرنوس، قراراً يفرض على المواطنين السوريين ومن في حكمهم تصريف مبلغ 100 دولار أو ما يعادلها بإحدى العملات الأجنبية عند دخولهم الأراضي السورية.

ومنذ ذلك الحين، لا يزال القرار يثير ردود فعل واستياء بين السوريين على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإلغائه ولاسيما أنه يخالف الدستور الذي ينص على أحقية المواطن السوري بالدخول إلى بلده دون أي عوائق.

وأقر النائب فيما يسمى مجلس الشعب، بطرس مرجانة، قبل أيام أن إلزام المواطنين القادمين للبلاد بتصريف الـ 100 دولار على الحدود قبل دخولهم البلاد يخالف الدستور الذي نصّ بأنه لا يجوز إبعاد المواطن عن وطنه ومنعه من العودة.

وكان الائتلاف الوطني السوري اتهم، في 6 من ايلول، نظام الأسد بالسعي إلى منع السوريين المغتربين واللاجئين من العودة عبر فرض رسوم على الدخول إلى وطنهم، وذلك تمهيداً لتحقيق مخططاته في إجراء تغيير ديمغرافي.

راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى