مقتل نحو 10 آلاف مدني في سوريا جراء التفجيرات عن بُعد منذ آذار 2011

سقط أغلب ضحايا التفجيرات عن بُعد في محافظات حلب وإدلب ودير الزور

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل نحو 10 آلاف مدني في سوريا جراء التفجيرات عن بُعد بما فيها الانتحارية، منذ آذار 2011.

جاء ذلك في تقرير نشرته الشبكة، أمس الجمعة، 13 من تشرين الثاني، تحت عنوان “التفجيرات عن بعد بما فيها الانتحارية/الإجبارية وعدم القدرة على تحديد هوية المجرم… القاتل المجهول!”

وسجل التقرير منذ آذار 2011، مقتل ما لا يقل عن 9967 مدنياً من بينهم 1683 طفلاً، و1126 امرأة، جراء مئات حوادث التفجيرات عن بعد بما في ذلك الانتحارية منها

وأوضح التقرير، أن من بين القتلى 51 من الكوادر الطبية، و24 من كوادر الدفاع المدني، و18 من الكوادر الإعلامية.

وأشار إلى أن التفجيرات الانتحارية أسفرت بمفردها عن مقتل ما لا يقل عن 1124 مدنياً، من بينهم 192 طفلاً، و113 امرأة.

وبحسب التقرير، سقط أغلب ضحايا التفجيرات عن بعد في محافظة حلب، وبلغت نسبة حصيلة ضحايا التفجيرات فيها قرابة 22 بالمئة من مجمل الضحايا، تلتها محافظة إدلب بنسبة تقارب الـ 14 بالمئة، ثم دير الزور بقرابة 10 بالمئة، ثم بقية المحافظات.

وعزا التقرير تفاوت النسب إلى عوامل عديدة، من أبرزها تغير واقع السيطرة على المناطق، وتعدُّد الجهات التي سيطرت على المحافظة الواحدة، وتنافسهم على أراضيها.

وقال التقرير، إن الاختلال في موازين القوى دفع بعض أطراف النزاع المسلح الداخلي إلى تفادي الاشتباك المباشر، واستخدام أسلوب التفجيرات عن بعد بما فيها الانتحارية منها.

وأكد أنه في كثير من الأحيان يتم تحميل الشخص عبوة ناسفة دون أن يعلم، أو تحت التهديد والإرهاب، كما قد يتم أحياناً تركيب عبوة ناسفة على مركبة دون أن يعلم صاحبها، ويتم تفجيرها عن بعد وهو يقودها، أو بعد أن يقوم بإيقافها.

وطالبت الشبكة كافة أطراف النزاع باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتوقف عن استخدام تكتيك التفجيرات عن بعد، أو التفجيرات الانتحارية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.

وأوصت مجلس الأمن والمجتمع الدولي بزيادة المساعدات اللوجستية للمنظمات المحلية والشرطة المحلية العاملة في مجال الكشف عن المفخخات وتفكيكها.

واختتمت الشبكة التقرير بالتأكيد على أنه لن يكون هناك أي استقرار في سوريا دون تحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.

وتسجل مناطق سوريّة عدة ولاسيما مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري بشكل متكرر عمليات تفجير تسفر عن مقتل وإصابة مدنيين.

وعادة ما يتهم الجيش الوطني الوحدات الكردية بالوقوف وراء معظم تلك التفجيرات كما تتجه أصابع الاتهام بالمسؤولية عن بعضها إلى تنظيم داعش.

لندن – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى