اللشمانيا.. أعراضها وطرق الوقاية منها

اللمشانيا وسبب تسميتها بـ “حبة حلب”

في حديث خاص مع راديو الكل يعرف الدكتور الصيدلاني “جمال معروف”  دكتور دولة في الصيدلة من فرنسا متخصص في علم الطفيليات الجلدية، مرض اللشمانيا بأنه عبارة عن اختراق طفيليات أحادية الخلية إثر تعرض المصاب للدغة من حشرة أصغر من البعوضة تعرف بذبابة الرمل، وتعيش في الأماكن قليلة النظافة وقرب البحيرات ذات المياه الراكدة، لافتاً إلى أن تسمية اللشمانيا بحبة حلب نسبة إلى بحيرة في حلب ذات مياه راكدة تعرف بعين التل، يتجمع حولها الكثير من الأوساخ، التي تعد بيئة مناسبة لانتشار وترعرع هذه الحشرة.

وأوضح د. معروف أنها تنتشر حالياً في شمال وشمال غرب سوريا وخاصة في المخيمات، مؤكداً أنه في شمال سوريا توجد فقط اللشمانيا الجلدية، فيما يوجد في أمريكا اللاتينية وأفريقيا أنواع قاتلة من اللشمانيا الحشوية.

أعراض اللشمانيا

وعن أعراض اللشمانيا قال د. معروف ظهور حبة واحدة أو عشرات الحبات عند الشخص المتعرض للدغة وحتى المئات، وكل لدغة تكون السبب في ظهور حبة، وغالباً تستهدف اللدغات الأماكن المكشوفة من جسم الإنسان، كالوجه واليدين والرجلين، وتبدأ الأعراض بظهور كتلة صغيرة بحجم حبة العدس حمراء اللون خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التعرض للسعة البعوضة، وكل حبة تبقى لمدة أسبوعين، غالباً تكون لشمانيا، حيث نقوم كمختصين بإرسالها لمختبر التحليل لتأكيد التشخيص، وبعد 3 أشهر من الإصابة نحصل على تشخيص سلبي للحبة، وذلك نتيجة إنتانات سلبية داخل الحبة.

أساليب وطرق الوقاية

وعن أساليب الوقاية من اللشمانيا ذكر الطبيب وجوب وضع أجهزة لمكافحة الحشرات، ووضع “الغربول” على النوافذ، لضمان عدم دخول الحشرات من النوافذ، أما بالنسبة للمخيمات فيجب رش المنطقة بالكامل بالمبيدات الحشرية بشكل دوري، وخاصة اسطبلات الحيوانات، الأمر الذي يستدعي عملاً منظماتياً مكلفاً.

العلاج

وأوضح د. معروف أن المراكز في المناطق المحررة في سجو وريف عفرين لا يوجد فيها أطباء مختصين بالأمراض الجلدية، ويتمثل العلاج في حقن الحبة موضعياً مرة أسبوعياً، تضمن الشفاء الفوري وعدم وجود أي أثار جانبية، وهي طريقة اقتصادية، ولكن في حال وجود أكثر من عشر حبات، يكون العلاج عن طريق الحقن العضلي حصراً، وتكون النتيجة مضمونة، إلا أنها مكلفة ومؤلمة ومؤذية للكبد وللأمعاء، وفي حال الإهمال يمكن أن يصل قطر الحبة إلى 10 سنتيمترات وأكثر، وعندها لا يمكن معالجته إلا بالمركبات الصيدلانية المحتوية على أملاح الأنتيون، ونحن فقط تقوم بهذه الطريقة، التي تكسب المريض مناعة من الإصابة مرة أخرى، ولكن لا يوجد لقاح لهذا المرض.

ونصح د. معروف سكان المخيمات بتغطية أجسامهم بالكامل ولبس القفازات والجوارب خاصة خلال النوم، مؤكداً أن محاربة الحشرة وقائياً هي الأمر الأكثر جدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى