شبكة حقوقية تكشف حصيلة ضحايا الألغام في سوريا منذ آذار 2011

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل أكثر من 2600 مدني في سوريا جراء الألغام منذ العام 2011، مؤكدة أن سوريا من أسوأ دول العالم في كمية الألغام المزروعة على الرغم من حظر القانون الدولي استخدامها.

وقالت الشبكة في تقرير، اليوم الخميس، 10 من كانون الأول، إنها أحصت مقتل ما لا يقل عن 2601 مدنياً من بينهم 598 طفلاً، و267 امرأة، قتلوا عبر المئات من حوادث انفجار الألغام في مختلف المحافظات السورية منذ آذار 2011.

وأوضحت أن من بين الضحايا 8 من الكوادر الطبية، و6 من كوادر الدفاع المدني، و9 من الكوادر الإعلامية.

وبحسب التقرير، سقط أغلب ضحايا الألغام الأرضية في محافظتي حلب والرقة، وبلغت نسبة حصيلة الضحايا في المحافظتين قرابة 51 % من مجمل ضحايا الألغام، تليهما محافظة دير الزور بنسبة تقارب الـ 16 %، ثم درعا بقرابة 9 %، ثم حماة بنسبة 7 %، ثم بقية المحافظات.

وعزا التقرير تفاوت هذه النسب إلى عوامل عديدة، من أبرزها تغير مساحة المناطق المسيطر عليها من قبل أطراف النزاع، وتعدُّد الجهات التي سيطرت على المحافظة الواحدة، موضحاً أنَّ محافظة حلب من أكثر المحافظات التي تغيرت فيها القوى المسيطرة على المناطق.

وقال التقرير، إنَّه من الصعوبة بمكان إسناد مسؤولية حوادث القتل بشكل محدَّد إلى أحد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في حالتين اثنتين، هما: الألغام الأرضية المضادة للأفراد والمركبات، والتفجيرات عن بعد بما فيها الهجمات الانتحارية أو الإجبارية.

ووفقاً للتقرير، لم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة التي استخدمت الألغام عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام، كما أنها لم تعمل بشكل جدي على إزالتها، وبشكل خاص النظام الذي استعاد مناطق واسعة لكنه لم يقم بعمليات إزالة مدروسة للألغام.

وطالبَ التقرير كافة أطراف النزاع باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتوقف عن زراعة الألغام التي تستهدف المدنيين، والبدء في عمليات إزالة الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأوصى التقرير مجلس الأمن والمجتمع الدولي بزيادة المساعدات اللوجستية للمنظمات المحلية والشرطة المحلية العاملة في مجال الكشف عن الألغام وتفكيكها، فضلاً عن تعويض الضحايا وذويهم، والتركيز على عملية العلاج النفسي للناجين.

وأكَّد أنه لن يكون هناك أي استقرار في سوريا دون تحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.

وخلال السنوات العشر الماضية، زرعت قوات النظام آلاف الألغام بمحيط مناطق سيطرتها التي شهدت تبدلات عدة.

كما عملت الطائرات الحربية الروسية على إلقاء ألغام وقنابل عنقودية داخل مواقع سيطرة فصائل المعارضة السورية ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

وبحسب التقرير أممي، سجلت سوريا خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 80 في المائة من مجموع ضحايا الذخائر العنقودية في جميع أنحاء العالم، ويشكل الأطفال حوالي 4 من كل 10 ضحايا.

ووقّعت الأمم المتحدة في تموز 2018 مذكرة تفاهم مع حكومة النظام لدعم جهود نزع الألغام، إلا أن حكومة النظام لم تتقاعس عن أداء واجباتها فحسب، بل عملت على زرع المزيد من الألغام مع كل تغيير في خرائط السيطرة.

جدير بالذكر أن نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، حذر في تموز 2019، من تعرض حياة أكثر من 10 ملايين سوري للتهديد، بسبب تواجدهم في مناطق “ملوثة بالألغام”.

سوريا – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى