القيادة المركزية الأمريكية تحذر من عودة “داعش” وتمركز روسي طويل الأمد في سوريا

ماكنزي: "التأثير الشرير لإيران والتدخل الروسي في سوريا يؤثر على جهود التحالف ويقلق حليفتنا في الناتو تركيا"

حذر قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي من عودة تنظيم “داعش”، مؤكداً أن روسيا تتدخل بانتظام في حملة التحالف الدولي ضد داعش لتأسيس وجود طويل الأمد في المنطقة.

وقال ماكينزي، خلال استضافته في مركز “أبحاث الشرق الأوسط” في واشنطن، أمس الإثنين إن تنظيم داعش لا يزال يشكل خطرا على الولايات المتحدة وسيستمر على شكل تمرد، وسيحاول تجديد نفسه في الشرق الأوسط وخارجه، وتطوير أهدافه”

وأوضح أن قوات التحالف الدولي بدأت في المرحلة الرابعة من مهامها، حيث انتقلت من التركيز على التدريب على المستوى التكتيكي وتقديم الدعم إلى التركيز على تقديم المشورة وتمكين القوات الشريكة على المستوى التشغيلي والاستراتيجي.

كما حذر المسؤول العسكري من “ظهور جيل جديد من الموالين للتنظيم من خلال انتشار أفكاره وسط المعتقلين في المعسكرات التي لا تشرف عليها الولايات المتحدة في سوريا والعراق”.

وقال ماكينزي: “هناك حوالي 10 آلاف من مقاتلي داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية، بينهم 2000 من الأجانب”.

وأضاف: “هناك إمكانية للهروب من تلك المعسكرات، التي لا تشرف عليها الولايات المتحدة، وهذا يمكن أن يعيد نشاط داعش”، في إشارة إلى منشآت تديرها قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري.

وأكد أن “الظروف في مخيم الهول، شمالي سوريا صعبة للغاية وخطيرة، حيث يحتجز حوالي 62 ألفا هناك، معظمهم من النساء والأطفال”.

وأعرب ماكينزي عن قلقه إزاء “الأوضاع الصعبة التي تشهدها تلك المخيمات، والتي قد تزيد من احتمالية تفشي فيروس كورونا أو الكوليرا، وبالتالي خسارة الأرواح، لكن الخطر الأكبر هو أدلجة الموجودين في هذه المعسكرات”.

وأشار ماكينزي إلى أن وجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط “جلب الردع للنظام الإيراني”، معرباً عن اعتقاده بأن أفعال إيران هي السبب الرئيس لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وزاد بالقول إن “التأثير الشرير لإيران والتدخل الروسي في سوريا يؤثر على جهود التحالف ويقلق حليفتنا في الناتو تركيا”.

وحذر من أن روسيا والصين” قامتا في العام 2020 باستغلال فرص جائحة كورونا لتعزيز أهدافهما في الشرق الأوسط، حيث يحاولان تقويض النفوذ الأمريكي”.

وأضاف أن الأنشطة الروسية في المنطقة تشمل إقامة وجود عسكري دائم في سوريا، حيث تحاول التدخل بانتظام في حملة التحالف الدولي ضد داعش وذلك من أجل تأسيس وجود طويل الأمد من خلال عقد إيجارها لمدة 25 عامًا في قاعدة طرطوس البحرية في سوريا وخليج فلامنغو في السودان.

وأوضح أن القيادة المركزية قامت في أيلول 2020 بنشر رادار من طراز “Sentinel” ومركبات برادلي القتالية في المنطقة الأمنية بشرق سوريا وزادت من الدوريات الجوية القتالية فوق القوات الأمريكية رداً على الزيادة الخطيرة في التدخلات والاحتكاكات الروسية غير الآمنة مع دوريات قوات التحالف.

وأعرب عن اعتقاده بأن روسيا ستستمر في تحدي الوجود الأمريكي مع ظهور الفرص، تقديم نفسها كبديل للغرب من خلال محاولة التوسط في النزاعات الإقليمية، وبيع الأسلحة دون قيود على الاستخدام، وتقديم الخبرة العسكرية والمشاركة في المنظمات الإقليمية والمتعددة الأطراف والتدريبات العسكرية.

وسبق أن أكد ماكنزي في آب الماضي أن القوات الأميركية والناتو مستمران بتواجدهما طويل الأمد لمواجهة تنظيم داعش والنفوذ الإيراني في العراق وسوريا، غير أنه رجح تقليص أعداد تلك القوات خلال الأشهر القادمة.

وكانت الأمم المتحدة حذرت في 5 من شباط الحالي من أن تنظيم داعش لايزال يمتلك نحو 10 آلاف مقاتل فضلاً عن 100 مليون دولار من الاحتياطي النقدي، وذلك رغم مرور قرابة عامين على إعلان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، القضاء على التنظيم في سوريا والعراق.

سوريا -راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى