سوريون يتفاعلون بسخرية وغضب من قرار النظام السماح بـ”تصدير الكمامات والمعقمات”

ارتفاع أسعار "الكمامات والمعقمات" بمناطق سيطرة النظام أدى إلى إهمال استخدامها من قبل غالبية الناس

لاقى قرار صادر عن حكومة نظام الأسد حول السماح بتصدير “الكمامات والمعقّمات” تفاعلاً كبيراً وسخرية واسعة من قبل سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل عدم اكتفاء الأسواق المحلية أساساً من المادّتين اللتين تُعدّان من أهم لوازم الوقاية من فيروس كورونا.

وأمس الخميس، قالت صحيفة “تشرين” (رسمية) إن “رئيس مجلس الوزراء” لدى نظام الأسد “حسين عرنوس”، وافق على “توصية اللجنة الاقتصادية بالموافقة على تصدير مادتي الكمامات والمعقمات”، وأضافت أن الخطوة تأتي “كون الإنتاج المحلي يغطي حاجة السوق المحلية ويلبّي متطلبات أسواق التصدير الخارجية”.

وأضافت الصحيفة، أن السماح بتصدير المادتين “يسهم بتصريف الفائض منهما وتشجيع الصناعة المحلية وخاصة بعد تحويل العديد من الصناعيين جزءاً من طاقتهم الإنتاجية إلى إنتاج الكمامات والمعقمات”.

وأثار القرار موجة سخرية وغضب لدى سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما أن أسعار “الكمامات” و”المعقمات” لا تزال تشهد ارتفاعاً في مناطق سيطرة النظام، أدى إلى إهمال استخدامهما من قبل غالبية الناس.

وعبّر متفاعلون عن استغرابهم من إصدار هذا القرار، بدلاً من توفيرها بأسعار قليلة في الأسواق المحلية، فيما توقّع آخرون أن ترتفع أسعار المادتين “المرتفعة أصلاً” مع السماح بتصديرهما.

وفي التعليقات على الخبر الذي نشرته منصات تواصل موالية للنظام، تساءل متفاعلون عن جدّية خطوة “التصدير” في بلد يعيش فيه المواطنون أزماتٍ حادة بجميع مستلزمات الحياة والمعيشة، فيما سخر آخرون من أن حكومة النظام قررت تصدير “الكمامات” والمعقمات” لأنها وجدت عدم وجود داعٍ لهما، في ظل الإهمال الواسع بإجراءات التصدي لجائحة كورونا.

ومنذ بداية انتشار كورونا بسوريا في آذار 2020، شهدت أسعار الكمامات في مناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً بالأسعار وصل إلى ألفي ليرة للقطعة الواحدة، ثم انخفض السعر تدريجياً ليتراوح حالياً بين 200 و500 ليرة.

وتلقّى نظام الأسد عدّة مساعدات طبّية من دول مثل الصين وإيران والإمارات، تضمّنت كمّيات من الأقنعة الواقية والكحول والمعقّمات وأجهزة لاختبارات فحص كورونا.

ومنذ انتشار الجائحة في مناطق سيطرته، واجه نظام الأسد اتهامات دولية وأممية بعدم القيام بـ”إجراءات جادة” للتصدي للفيروس، والتكتّم على الأعداد الحقيقية للمصابين والوفيات.

وحتى تاريخ أمس الخميس، وصل إجمالي الإصابات بكورونا في مناطق سيطرة الأسد إلى 15 ألفاً و45 حالة، بينها 990 وفاة، و8982 حالة شفاء، بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن “وزارة الصحة” بحكومة النظام، وسط تشكيك دولي ومحلي بصحة هذه الأرقام.

سوريا – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى