فاقدو التعليم في تركيا

كان التعليم في سوريا الزاميا في المرحلة الأساسية و هو الامر الذي أدى إلى القضاء على الامية بنسبة 90% و لكن هذه النسبة انخفضت بشكل كبير بعد الثورة السورية بسبب استهداف نظام الأسد للمدارس حيث تم تدمير خمسة آلاف مدرسة حسب أخر احصائيات الأمم المتحدة أيضا تم تحويل عدد كبير منها إلى مراكز إيواء للنازحين من الاحياء و القرى التي تدميرها .

هذه الظروف كانت سببا في حرمان أكثر من مليوني طفل من التعليم ، معظمهم يعيشون اليوم في دول الجوار متوزعين بين مخيمات و مدن هذه الدول ، ففي تركيا التي استقبلت أكثر من مليوني لاجئ سوري هنالك أكثر من أربعمئة الف طفل من أصل سبعمئة محرومون من التعليم معظمهم يعيش في المدن التركية حسب هيومان رايتس ووتش ، و تعتبر صعوبة المعيشة سببا رئيسيا في حرمانهم حيث يضطر عدد كبير منهم إلى العمل لمساعدة عائلته على تأمين قوتهم اليومي ، عدا عن أن تكاليف التعليم في تركيا باهظة و ليس في استطاعة كافة المهجرين .

و على الرغم من السماح للأطفال السوريين الالتحاق بالمدارس التركية إلا أن عددا كبيرا منهم لم يلتحق بها بسبب اختلاف اللغة ومشاكل الاندماج التي تواجه الأطفال فاستنادا لبيانات وزارة التربية الوطنية التركية ، التحق في 2014ـ2015 ما يزيد قليلا عن 212 ألف طفل بالتعليم التركي الرسمي في المرحلتين الابتدائية والإعدادية. بلغ معدل الالتحاق داخل مخيمات اللاجئين ما يقرب من 90 بالمائة، لكن بالنسبة للغالبية التي تعيش خارج المخيمات، لم تتجاوز نسبة التحاق للأطفال بالمدرسة 25 بالمائة. وبشكل عام، لا يتلقى أكثر من ثلثي الأطفال السوريين أي تعليم رسمي في تركيا.
هذه الأرقام الكبيرة دفعت هيومان رايتس ووتش إلى التحذير من مغبة بقاء الأطفال دون تعليم الامر الذي سيؤدي إلى كثير من المشاكل أهمها الزواج المبكر و تجنيد الأطفال أو لجوء الاهل في ظل ضبابية مستقبل أبنائهم إلى القيام برحلات خطيرة إلى أوروبا .

مزيد من التفاصيل مع
الاستاذ عزام خانجي عضو مجلس الامناء في منظمة تعليم بلا حدود ” مداد ”
الاستاذة نسرين كوارة مدير الادارة التعليمية ومدير مشروع فاقدي التعليم في الهيئة السورية للتربية والتعليم ” علم “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى