حصار دير الزور يدخل عامه الأول ويحصد أول اعتراف دولي به


راديو الكل – خاص

حصاران على ثاني أكبر محافظة في سورية بعد حمص، أحدهما غذائي معيشي بالدرجة الأولى يمارسه النظام على مناطق سيطرته في دير الزور، والثاني تشريعي اجتماعي يتدخل في أدق التفاصيل الشخصية ويمارسه تنظيم داعش على مناطق سيطرته وآخره كان ممارسة عقوبة الجلد بتهمة عقوق الوالدين.

ويترافق هذا الحصار العام مع حصار آخر أكثر تفرعاً، فالأحياء الخاضعة لسيطرة النظام وهي “الجورة، القصور، هرابش، والبغيلية” محاصرة من قبل التنظيم والنظام معاً من عام بالتمام والكمال وهي تفتقد حسب مرصد العدالة من أجل الحياة للسلع الاستهلاكيّة الأساسيّة إلا بكمّيّاتٍ قليلة جداً، حيث إن النظام توقف عن إمداد الأحياء المحاصرة بالمواد الغذائية عن طريق مطار دير الزور بسبب المعارك الطاحنة التي تدور حوله ما اضطر المدنيين إلى الاعتماد على المواد المهربة من مناطق سيطرة تنظيم  داعش والتي يتقاضى عليها عناصر من الجهتين مبالغ مالية عالية ما أدى إلى ارتفاع في الأسعار، في ظل محدودية دخل المواطنين، حيث يصل متوسط الدخل شهريا للموظف في تلك الأحياء إلى 20 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 75 دولاراً أمريكياً.

وفي كانون الأول من العام الماضي، شهدت الأحياء المُحاصَرَة أزمة خبزٍ كبيرة نظراً لشُحِّ الوقود، بحيث توقفت 4 أفران عن العمل، فيما واصلت 3 أفرانٍ أُخرى العمل، ممّا أدّى إلى عجز بعض العوائل عن الحصول على هذه المادّة الرئيسيّة في غذائهم، الأمر الذي أجبرهم لشرائه من عناصر الأمن التّابعة للنّظام بأسعارٍ وصلت إلى 400 ليرة سوريّة للربطة الواحدة.

ترافقت أزمة الخبز في العام الماضي مع أزمة مياه، حيث إن هناك أحياء لاتزود بالمياه سوى مرة واحدة أسبوعياً، ويعتمد المدنيون في الأحياء المحاصرة على الحطب للتدفئة، في ظل فقدان المازوت، ويصل سعر لتر البنزين المكرر إلى 2500 ليرة

ولا تبدي المنظمات الدولية اهتماماً تجاه أحياء دير الزور يوازي ألم حصارها، وتحدثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الشهر الماضي  مؤخراً عن أنها أرسلت منذ بداية العام الحالي أكثر من 160 طناً من المواد الغذائية والدوائية إلى دير الزور التي وصفتها ولأول مرة بالمحاصرة، وهذا مانفاه مرصد العدالة جملة وتفصيلاً مبيناً أنها لم تدخل للدير سوى 3 شحنات الأولى تضمنت 20 طناً والباقي دخل عن طريق الهلال الأحمر ومحافظة دير الزور ووزع على موظفي القطاع الحكومي وضباط وعناصر الفروع الامنية والمليشيات التابعة لها، معتبراً أن ما صدر عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر هو هروب من المسؤولية ومحاولة للقول أنها أدت ما عليها تجاه 183 ألف محاصر اعترفت بهم، إضافة لمحاولة ترك المدنيين يواجهون مصيرهم بأنفسهم، ورغم ذلك اعتبر المرصد أن بيان الصليب هو أول اعترافٍ لمنظمة دوليّة بوجود مُحاصرين في المدينة.

ويتهم النظام بالاستفادة من حصار المدنيين، فهو لم يقم بمبادرة واحدة تجاه فك الحصار عن أكثر من 180 ألف مدني في مدينة دير الزور منذ الخامس من كانون الثاني من العام الماضي 2015 الأمر الذي يدل على موافقته واستفادته من هذا الحصار ورغبته باستمراره. وخاصة أنه أنجز بالتعاون من منظمات دولية اتفاقيتين مؤخراً لاخراج عناصر تنظيم داعش من الأحياء الجنوبية لدمشق، واخراج المصابين والمقاتلين من الزبداني وكفريا والفوعة. لكنه لم يبرم مثل هكذا اتفاقيات لاخراج المدنيين من دير الزور

ويبتز أمن النظام المدنيين المحاصرين، ويشترط دفع مبالغ تصل إلى 100 ألف ليرة سورية للراغبين بالخروج براً علماً أن السفر عبر مطار دير الزور متعذر من حوالي شهر بسبب المعارك بين النظام وتنظيم داعش.

دير الزور كما الغوطة الشرقية كما كان عليه حال الوعر والزبداني كما مضايا ووداي بردى.. هي لعنه المناطق المحاصرة التي تفسح المجال رحباً لعبدة القرش وتجار الدولار فقوام الحرب كما قال نابليون المال ثم المال ثم المال

المزيد نسمعه من متابعات أجراها راديو الكل مع أطراف معنية بهذا الحصار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى