خبير اقتصادي لـ “الكل”: المؤشرات لا تبشّر بتحسن الليرة في 2016… والمركزي يلعب دور التاجر وليس الحامي

راديو الكل ـ خاص

قال خبير الاقتصاد محمد إياد حجي لراديو الكل إن تدخلات البنك المركزي لوقف تدهور الليرة خلال سني الحرب كانت جيدة حيناً وسيئة أخرى، وهو لعب دور التاجر وليس الحامي كما يفترض به، حيث ضارب لتخفيض قيمة العملة من أجل تمويل رواتب الموظفين، فالمركزي لديه أدوات فوق الطاولة وأخرى تحت الطاولة للتحكم بالليرة، ومضاربين باسمه من الخلف ليرفع السعر، وهو يواجه ذلك لاحقاً بضخ كمية كبيرة من العملة الصعبة بشركات الصرافة لتخفيض السعر بالسوق السوداء، ثم يوقف الضخ عن هذه الشركات مايؤدي لانخفاض الليرة مجدداً ثم يعيد بيع الدولارات المخزنة لديه التي ربحها من تكبيد المضاربين خسائر جراء ضخ الدولارات بأسعار منافسة في المرة الفائتة معتبراً بأن من المصيبة أن يلعب المركزي دور المضارب في السوق وأن يعترف بأنه سيلعب هذا الدور كما قال ميالة معتبراً أن الليرة فقدت الثقة بسبب سياسة المضاربة علماً بأنها ليرة كل مواطن وليست ليرة النظام.

وأشار إلى أن هناك أسباب عدة لانخفاض الليرة يأتي على رأسها انخفاض الدعم الخارجي المادي من إيران أو روسيا، قابل ذلك ضعف في وارادات النظام الضريبية من الصناعة والسياحة المتأتية من حلب خاصة، وتوقف إيرادات النفط ومعامل غاز حمص، كما كان للهجرة أثر عكسي على انخفاض الليرة لكنه أثر انحسر حالياً مع تراجع الهجرة، وكان للمستوردات أثرها البسيط بتراجع سعر الصرف لأن النظام توقف عن تمويل المستوردات إلا بشكل بسيط جداً ومن يريد الاستيراد فعليه تأمين الدولار من السوق السوداء، وصار الاستيراد محصور بتجار محسوبين على النظام.

وحول مخاطر الدولرة في الشمال السوري قال حجي: إن التعامل بالدولار يصبح طبيعياً بحالة الحروب وبمجرد انتهاء الحرب واستقرار سعر الصرف سيعود التداول لليرة بشكل طبيعي ولكن الآن لا يمكن للمستهلكين التداول بعملة تفقد عملتها بشكل دائم
وأكد أن ارتفاع سعر الصرف والذي رفع الأسعار ساهم باختفاء السلع نصف الكمالية من الأسواق والتركيز على السلع الغذائية والتي لا يمكن الاستغناء عنها

وعن قراءته لمستقبل الليرة لـ 2016 في ظل موشرات الاقتصاد الحالية قال: للأسف فإن المؤشرات الاقتصادية في 2016 لا تدل على الانفراج، في ظل تعطل المرافق الحيوية وسياسة تعامل المركزي مع الليرة، متوقعاً بأن سعر الصرف سيستمر بالمحافظة على سعره فترة ما يلي ذلك ارتفاع وسيتدخل البنك المركزي مضاربا ويرفع سعر الصرف وقيمة التدخل وبالتالي يخفض قيمة الليرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى