لماذا عاد تنظيم داعش للظهور في البادية بالتزامن مع توسيع إيران وروسيا والنظام نفوذهم وسط البلاد وشرقها

محللون : النظام يستثمر " قتاله " داعش إعلاميا بشكل مضخم قبيل الانتخابات وروسيا وإيران والبي يي دي مستفيدون

عادت البادية السورية مؤخرا لصدارة المشهد الميداني بعد ظهور تنظيم داعش الإرهابي مجدداً في المنطقة وشنت الطائرات الحربية الروسية غارات على مناطق انتشار الدواعش في حين أعلن التحالف الدولي لمحاربة داعش أنه نفذ خلال شهر نيسان 40 عملية ضد التنظيم في كل من سوريا والعراق .

وبحسب تقارير صحفية فإن داعش قام مؤخرا بعمليات قتل عدد من جنود النظام الذي أرسل المزيد من التعزيزات العسكرية باتجاه محاور البادية وذلك في إطار استكمال عمليات التمشيط بدعم من القوات الجوية الروسية كما ذكرت وكالة سبوتنيك .

ويطرح ظهور تنظيم داعش في هذه المدة وإن كان بشكل محدود وفي مناطق متفرقة تساؤلات متعددة ولا سيما أن روسيا والولايات المتحدة أعلنتا منذ أكثر من عامين القضاء على التنظيم الإرهابي في عمليات استمرت لبضع سنوات وشكلت أولوية للمجتمع الدولي وعد بأنه حال الانتهاء منها سيتجه للحل السياسي في سوريا ، ولكن لماذا عاد التنظيم للظهور الآن

د . الحاج : روسيا والنظام وإيران والبي يي دي مستفيدون من وجود داعش
ورأى الدكتور عبد الرحمن الحاج الأستاذ الجامعي والباحث المتخصص في الحركات الدينية أن تنظيم داعش وجد في الأزمة والبئية الملائمه له هي الحرب ومادامت الأزمة مستمرة فهو سيستمر حتى لو تم القضاء على قياداته فإنه من الممكن أن تنشأ تنظيمات مشابهة .

وقال الدكتور الحاج إن الأطراف المستفيدة من بقاء تنظيم داعش هي البي يي دي لأن بقاءه يساعد على استمرار الوجود الأمريكي شرق الفرات ، مشيرا إلى أن البيئة الموجودة في المنطقة والقائمة على قضايا عرقية وطائفية هي بيئة ملائمة لعودة تنظيم داعش للنشاط وهو لعبة مستمرة .

وأضاف أن النظام وروسيا وإيران مستفيدون بشكل كبير من وجود تنظيم داعش من أجل تعزيز سيطرتهم على مناطق البلاد .

د . ملاحفجي : النظام يستثمر داعش من أجل الانتخابات
ومن جانبه أكد المحلل السياسي الدكتور زكريا ملاحفجي أن تنظيم داعش يوظف ويستثمر من أجل مصالح قوى كما يفعل النظام الآن مع اقتراب موعد الانتخابات .. وقال إن النظام يحتاج لبروباغندا إعلامية في هذه المدة لتسويق ذاته بأنه يقاتل تنظيمات ارهابية وراديكالية أكثر بكثير مما هو على أرض الواقع .
وأضاف أنه طالما لا يوجد حل سياسي وجذري فإنه ستبقى استثمارات من جهات متعددة قائمة مشيرا إلى أن هناك عوامل تتعلق بظهور التنظيم من بينها ما يتعلق بقدرات التنظيم ذاته على الظهور وأيضا وجود قوى موجودة على الأرض السورية تستثمر داعش كمبرر للسيطرة على مناطق وتوسيع دائرة نفوذها مثل النظام وروسيا وإيران ..
وقال الدكتور ملاحفجي إن تلك القوى أوجدت ما يسمى بالعدو الأمثل الذي يوظف ويستثمر لتقديم خدمات وفق مصالحها مشيرا إلى أن سلوك تنظيم داعش ليس بريئا ولم يكن في يوم من الأيام لمصلحة السوريين بل على العكس فإنهم تعرضوا لويلات على يد هذا التنظيم إذ إنه لم يستهدف سوى المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة .

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له خلال زيارته الشهيرة لقاعدة حميميم في 11 / 12 / 2017 بحضور بشار الأسد القضاء على تنظيم داعش فيما أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في 22 آذار / مارس 2019 أنه تَمكَّن من القضاء على تنظيم داعش بعد السيطرة على قرية “الباغوز” شرق نهر الفرات .

ميليشيا حزب الله والنظام صفقات مشبوهة
ميليشيا حزب الله أعلنت نيابة عن إيران والنظام النصر على داعش بعد معارك على الحدود اللبنانية السورية في أغسطس 2017 عقدت على أثرها صفقة تضمنت انتقال عناصر التنظيم إلى مدينة الميادين قرب دير الزور شرق سوريا وأعلن حسن نصرالله زعيم هذه الميليشيا أن الصفقة تمت بالتنسيق مع النظام ..

وفي آذار 2018 عقدت صفقة أخرى بين النظام وتنظيم داعش تضمنت انتقال الآلاف من عناصر التنظيم من أحياء جنوب دمشق مثل حي القدم والحجر الأسود إلى شرق السويداء ودير الزور ..

فؤاد عزام – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى