عشية إطلاق حملته الانتخابية خطيب عيد الفطر يبارك بشار الأسد ويصفه بالسير على طريق ” الشورقراطية ” ..

محللون : ماجاء في خطبة العيد فيه تضليل وضلال والهجوم على الديمقراطية هو نهج للنظام

أقلعت حملة مبايعة المرشح للانتخابات الرئاسية بشار الأسد من الجامع الأموي صبيحة عيد الفطر المبارك وعلى رأسها أحد كبار موظفي المؤسسة الدينية الشيخ حسام الدين فرفور رئيس مجمع الفتح الإسلامي الذي ألقى خطبة في العيد كرسها لمديح الأسد ووصفه بأنه يعلم العالم الديمقراطية الحقيقية مطلقا على هذه الديمقراطية اسم الشورقراطية ومشبها إياه بالخلفية عمر بن عبد العزيز .

د.بكار : خطاب في تضليل وضلال
وصف الدكتور عبدالكريم بكار المتحدث الرسمي باسم المجلس الإسلامي السوري خطاب الشيخ فرفور بالتضليل والضلال والكذب على الشريعة وقال إن الحاكم يطاع بأمرين حين يكون هناك إجماع على مبايعة الأمة له وبغير معصية الله.

وقال إن جميع الانتخابات التي جرت منذ حافظ الأسد وحتى الآن هي عبارة عن مسرحيات هزلية ولا تمنح أي شرعية، وإذا كان الشيخ حسام لا يعرف تلك القضايا فتلك مصيبة وإن كان يعرف ويتحدث للتقرب للنظام فتلك مصيبة أكبر؛ لأن الله تعالى أخذ الميثاق على أهل العلم أن يقولوا الحق وألا يخدعوا الناس ويضللوهم.

النيفي : رسائل للحكومات الغربية
ورأى المحلل السياسي حسن النيفي أن حديث الشيخ فرفور عن الهجوم العنيف على قيم الديمقراطية لم ينبثق من مبادرة ذاتية، بل من خطابات بشار الأسد السابقة وعندما تحدث فرفور عن الديمقراطية وهاجمها هو يوجه رسالة للحكومات الغربية ولكن هذا الخطاب ربما يعتقد أن له مفعوله داخل المجتمع السوري والإسلامي بشكل عام.

وأضاف أن النظام أراد من خلال خطاب فرفور محاولة لتكريس خطاب بشار الأسد الذي يظهر غيرة شكلية وليس لها مصداقية على الدين في مناهضة القيم العلمانية والديمقراطية أي توظيف الخطاب الديني في خدمة سياسة النظام.

فرفور : الشورقراطية أقوى من الديمقراطية
وكان فرفور وصف بشار الأسد بأنه يعلم العالم الديمقراطية التي قال عنها إنها شورقراطية أي تجمع بين الشورى والديمقراطية.

الشيخ فرفوف ذهب أبعد من ذلك حين شبه بشار الأسد بالخليفة عمر بن عبد العزيز الذي ملأ البلاد عدلا وصلى في الجامع الأموي كما يفعل بشار الأسد الآن، وأضاف أن الجامع الأموي يعود الآن إلى ماكان عليه عبر التاريخ وصلاة بشار الأسد هي عود لما كان عليه الجامع عبر التاريخ.

ولم يتحدث فرفور عن معاني العيد ورمضان بل كرس خطبته لإغداق مدائح على بشار الأسد ولم ينس أن يشكره على لقائه به قبل نحو أسبوع دون أن يذكر مناسبته وقال : ” لقد شرفنا بلقائكم ومازال طعم اللقاء تحت أسنانا لما رأيناه منكم من حنو على الشعب ورحمة وحنان ولطف وإنسانية ونبل وأخلاق بحسب تعبيره ..

فرفور يتجاوز حسون
وتجاوزت لغة الشيخ فرفور دور المفتي أحمد حسون ووزير الأوقاف ما يشير إلى بدء مرحلة جديدة في المؤسسة الدينية قادتها أكثر مزاودة وخضوعا للنظام ولا سيما أنه ركز على طاعة ولي الأمر وقال : كان خليفتنا إن قال نعم على الجميع أن يقول نعم وإن قال لا على الجميع أن يقول لا والويل لمن يخالف.

ومن المفترض على عالم دين يقرأ تاريخ الخليفة عمر بن عبد العزيز حفيد الفاروق الذي أعطى كل مايملك لخزانة بيت مال المسلمين ونثر العدل بين العباد والقمح للطيور في البلاد لكي لا يقول أحد أن طيرا جاع في عهده ، إلا أن فرفور لمح إلى أن بشار الأسد يشبه الخليفة العادل .

لم يبد بشار الأسد استغرابا لوصف الشيخ حسام الدين فرفور مسيرته بأنها نهج على طريق الشورقراطية فما جاء في خطبة العيد هذه لا بد أنه حظي على موافقته قبل أن يخرج من فم فرفور كما عادة الكلمات التي تلقى في حضرة هذا الشخص .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى