مباحثات بين إيران ونظام الأسد لإنشاء “شركة تجارية مشتركة

المشروع يتضمّن إحداث مركز تجاري في دمشق لعرض المنتجات الإيرانية، وآخر لـ"السورية للتجارة" في طهران لعرض المنتجات السورية

تسعى إيران إلى زيادة مستوى “التعاون” الاقتصادي مع نظام الأسد، في ظل تعرّض الطرفين لعقوبات أمريكية متفاوتة، أدّت إلى تراجع اقتصاديهما إلى مستويات قياسية.

وقالت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” في حكومة النظام عبر صفحتها في “فيسبوك” أمس الأحد، إن مسؤولين من الوزارة وآخرين إيرانيين بحثوا في دمشق افتتاح شركة تجارية مشتركة بين البلدين لتبادل المنتجات.

وبحث ممثلون عن “المؤسسة السورية للتجارة” وشركة “اتكا” الإيرانية، إمكان إنشاء شركة سورية إيرانية تجارية مشتركة، وإحداث مركز تجاري في دمشق لعرض المنتجات الإيرانية، ومركز لـ”السورية للتجارة” في طهران، لعرض المنتجات السورية.

ونقلت صفحة “وزارة التجارة الداخلية” عن معاون الوزير “جمال شعيب” الذي ترأّس اجتماعاً لهذا الغرض، أن الوزارة “جادة في تقديم كل الدعم لإحداث مركز إيراني في دمشق وبنفس الوقت إحداث مركز للسورية للتجارة في إيران ورفده بكل المنتجات السورية من السلع الغذائية والاستهلاكية والمنزلية”.

وقال المدير العام لـ”السورية للتجارة” أحمد نجم، إن تلك التفاهمات “تمثّل نقلة نوعية في التبادل التجاري بين البلدين”، ووصف إحداث مركز لـ”السورية للتجارة” في إيران بأنه “بادرة نوعية” يضمن توسّعها وتصدير المنتجات السورية إلى الخارج، و”في الوقت ذاته فإن إحداث مركز لشركة اتكا الإيرانية هو خطوة نوعية في توفير المنتجات الإيرانية في سورية بما يحقق مصالح البلدين الشقيقين”.

وبحسَب المصدر نفسه، قام الوفد الإيراني بجولة في أرجاء مجمعي “الأمويين” و”ابن عساكر” و”وحدات التبريد”، للبحث في إمكانية اختيار موقع لوضع المنتجات الإيرانية في سوريا وتسويقها.

ومنذ تدخُّلها في سوريا لصالح نظام بشار الأسد، سعت إيران إلى التغلغل في كافة نواحي الحياة في سوريا عبر مشاريع اقتصادية وثقافية و”دينية”، إضافة إلى تمدّد مليشياتها على كامل الخريطة السورية.

وتخضع إيران لعقوبات أمريكية موسّعة منذ انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015، في أيار 2018، فيما تسعى إدارة “بايدن” إلى تخفيف العقوبات عنها بغية التوصل لاتفاق جديد.

بينما يخضع نظام الأسد لعقوبات أمريكية وأوروبية متفاوتة منذ العام 2012، آخرها فرضتها الولايات المتحدة بموجب “قانون قيصر” الذي وقّعه ترامب نهاية العام 2019، ودخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020.

ورغم العقوبات على الطرفين إلا أن إيران واصلت إمداد نظام الأسد بالنفط من خلال ناقلات ضخمة وصلت آخرها إلى السواحل السورية في نيسان الماضي، وبموجب اتفاقات مع نظام الأسد وروسيا، تستحوذ إيران على عدة قطاعات اقتصادية وحيوية في سوريا.

سوريا – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى