قصف مدفعي لقوات النظام على مخيم للنازحين شرقي إدلب

فريق "منسقو استجابة سوريا" قال إن استهداف "مخيم الأبرار" يأتي ضمن سياسة نظام الأسد في "تدمير مقومات الحياة" بإدلب

قال فريق “الدفاع المدني السوري”، إنّ قوات النظام قصفت بقذائف المدفعية مخيماً للنازحين شمال شرقي محافظة إدلب، اليوم الأربعاء، ما أدى إلى أضرار مادية دون وقوع إصابات بين قاطني المخيم.

جاء ذلك وفقاً لما أفاد به “فراس الخليفة”، عضو المكتب الإعلامي في مديرية الدفاع المدني بإدلب، خلال اتصال هاتفي على أثير “راديو الكل”.

وقال “الخليفة” إن قصفاً مدفعياً للنظام استهدف بشكل مباشر مخيم “الأبرار” للنازحين بين بلدة “طعوم” وقرية “الصواغية” في ريف إدلب الشرقي، مشيراً إلى أن إحدى قذائف المدفعية أصابت تجمّعاً يضم مدرسة ومسجداً في المخيم، ما أدى إلى تدمير خيمة المسجد، وإلحاق ضرر كبير في خيمة المدرسة.

كما أوضح “الدفاع المدني” عبر معرّفاته الرسمية، أن القصف أدى إلى تضرر خيمة أحد النازحين في المخيم، فيما لم يتم تسجيل إصابات بين القاطنين.

وأشار “الخليفة” إلى أن القصف المدفعي على المخيم الذي يقطنه نازحون من بلدة “الطلحية”، كان مباشراً ومتعمّداً، كونه لا يبعد سوى 10 كيلومترات عن خط التماس مع قوات النظام.

وفي بيان لـ”منسقو استجابة سوريا” قال الفريق إن استهداف “مخيم الأبرار” يأتي ضمن سياسة نظام الأسد “في تدمير مقومات الحياة في إدلب”، ووصف القصف بأنه “جريمة حرب خطيرة تُضاف إلى سجل الجرائم التي ارتكبتها” قوات النظام وروسيا في المنطقة.

وأضاف بيان “منسقو الاستجابة”: “أثبت الاستهداف الأخير في وقت ينتظر فيه ملايين المدنيين، وخاصةً ضمن المخيمات، استمرار دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود، إصرار روسيا على فرض حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وإبقاء المنطقة في حالة النزوح المستمر والتجويع للأهالي، لإرغامهم للعودة إلى مناطق سيطرة النظام”.

وأدان البيان بشدة “الاستهدافات المتعمّدة على المستشفيات، والمدارس، والأسواق والمخيمات في إدلب والتي أظهرت استخفافاً واضحاً بالحياة المدنية”، معتبراً إياها جزءاً من “استراتيجية عسكرية متعمدة لتدمير البنية التحتية المدنية وإجبار السكان على النزوح” لتسهيل سيطرة نظام الأسد على مناطق جديدة.

وكان فريق “الدفاع المدني السوري” حذّر في بيان، أمس الثلاثاء، من أن تصعيد النظام الحالي قد يؤدي إلى حدوث موجة نزوح جديدة في جنوبي إدلب وغربي حماة، نحو مخيمات الشمال المهددة أساساً “بكارثة إنسانية” على خلفية تلويح روسيا بعرقلة تمديد إيصال المساعدات عبر “باب الهوى”.

وقال فريق “الخوذ البيضاء” إن قوات النظام استهدفت الأحياء السكنية والأراضي الزراعية بالتزامن مع عودة جزئية للمدنيين لجني محاصيلهم، ما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم أطفال.

ولفت التقرير إلى أن تصعيد النظام يأتي بالتزامن مع موسم قطاف الأشجار المثمرة “ما يحرم المدنيين من جني محاصيلهم ومحاربتهم بلقمة عيشهم، إضافة إلى تزامنه مع بدء امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية في المراكز الامتحانية القريبة من القرى المستهدفة “ما يشكل تهديداً خطيراً على سيرها وحرمان عدد كبير من الطلاب من متابعتها وخسارة عام دراسي كامل”.

ووثّق فريق الدفاع المدني منذ بداية 2021 حتى أمس الأول الإثنين 7 حزيران، أكثر من 525 هجوماً من قبل النظام وروسيا، تسببت بمقتل 58 شخصاً بينهم 12 طفلاً و9 نساء، فيما أصيب أكثر من 155 شخصاً بينهم 7 أطفال، وتركزت تلك الهجمات على منازل المدنيين والحقول الزراعية وعدد من المنشآت الحيوية.

وتخضع مناطق شمال غربي سوريا (إدلب وريف حلب الغربي وريفي حماة واللاذقية الشمالي) لعدة اتفاقيات لوقف إطلاق النار، بدءاً من دخولها اتفاق “خفض التصعيد ضمن مباحثات أستانا في أيار 2017، وصولاً إلى “اتفاق موسكو” الذي حمل توقيعي الرئيسين التركي والروسي يوم 5 آذار من العام الماضي.

وتواصل قوات النظام وحلفاؤها منذ توقيع اتفاق وقف النار الأخير، انتهاكاتها في مناطق شمال غربي سوريا بشكل مستمر، عبر القصف العشوائي للمناطق المدنية والأراضي الزراعية، أو من خلال عمليات التسلل على الجبهات.

إدلب – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى