أكار: متوافقون مع ألمانيا على ضرورة توفير الأمن والمساعدات في شمالي سوريا

وزير الدفاع التركي حذّر من أن عدم توفير الأمن والمساعدات في الشمال السوري يهدد أوروبا بـ"موجة لجوء كبيرة جديدة"

أكّد وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” عزم بلاده القضاء على تنظيمي “ب ك ك” و”ي ب ك”، موضحاً أن أنقرة وبرلين متوافقتان حول ضرورة توفير الأمن والمساعدات في شمالي سوريا، لمنع حدوث “موجة لجوء كبيرة جديدة”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي جمع وزير الدفاع التركي مع نظيرته الألمانية “أنغريت كرامب كارنباور”، أمس الخميس، عقب لقائهما في العاصمة أنقرة، وَفق ما نقلت وكالة “الأناضول”.

وقال “أكار” إنه أبلغ نظراءه في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومنهم الوزيرة الألمانية “أهمية الكفاح الذي تخوضه تركيا ضد الإرهاب، بشكل يتوافق مع القانون الدولي وحق الدفاع عن النفس”.

وشدّد وزير الدفاع التركي على إصرار بلاده في القضاء على منظمة “بي كا كا”، التي “تستهدف تركيا منذ 40 عاماً، وتسببت خلالها بمقتل 40 ألف مواطن تركي بريء” بحسب تعبيره، لافتاً إلى أن تركيا تكافح ضد “الإرهاب” بكافة أشكاله، وأنها “لم تستهدف الأكراد أو أي جماعة عرقية يوماً”.

كما أوضح “أكار” في المؤتمر الصحفي أن تنظيمي “بي كا كا” (حزب العمال الكردستاني) و”ي ب ك” (الوحدات الكردية في سوريا) هما “تنظيم واحد”، وأنه توجد “أدلة واضحة” على ذلك.

وحول الشأن الإنساني في سوريا، أضاف وزير الدفاع التركي أنه أبلغ نظيرته الألمانية “بالتضحيات والجهود الكبيرة التي تبذلها تركيا بخصوص ملف اللاجئين”.

وأشار “أكار” إلى أن تركيا ساهمت في توفير الأمن والمساعدات الإنسانية لنحو 9 ملايين سوري، بينهم 4 ملايين في تركيا، و5 ملايين في شمالي سوريا.

ولفت إلى توافق الآراء مع “كارنباور” بخصوص احتمال تشكل موجة لجوء كبيرة جديدة تهدد تركيا وأوروبا في حال عدم توفير الأمن والمساعدات لنحو 5 مواطن سوري شمالي سوريا.

وبحث وزير الدفاع التركي مع نظيرته الألمانية في قضايا ثنائية وإقليمية ودولية، ووصف ألمانيا بأنها “دولة صديقة”، و”واحدة من أهم حلفاء تركيا في الناتو”.

وفي تشرين الأول 2019 أعلنت ألمانيا وقوفها ضد عملية “نبع السلام” العسكرية ضد الوحدات الكردية في شمال شرقي سوريا، رغم إقرارها “بخطر الإرهاب” الذي تواجهه تركيا على حدودها الجنوبية.

ومنذ العام 2013 شكّل ملف الوحدات الكردية في سوريا، نقطة خلاف كبيرة بين تركيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة ثانية، فبينما ترى أنقرة أن تلك الوحدات امتداد لمنظمة “حزب العمال الكردستاني” المصنّفة على قوائم الإرهاب، قامت واشنطن بتسليحها، وعدتها دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا “شريكاً محلياً” في محاربة تنظيم داعش.

وبعد التدخل العسكري الروسي في سوريا أيلول 2019، تشكلت موجة هجرة واسعة نحو دول الاتحاد الأوروبي ولا سيما ألمانيا، عبر الحدود البرية والمائية التركية، إلى أن توصلت أنقرة مع الاتحاد في 18 آذار 2016، إلى 3 اتفاقات حول الهجرة، تتعلق بإعادة قبول طالبي اللجوء، ودعم اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك إلى دول التكتل.

راديو الكل – الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى