الأردن يبحث مع نظام الأسد “مجالات التعاون” في قطاعات الطاقة

خلال لقاء جمع وزراء من الجانبين في العاصمة الأردنية عمّان

بحث مسؤولون أردنيون مع نظرائهم لدى نظام الأسد، أمس الأربعاء، مجالات التعاون في قطاعي النفط والكهرباء، وناقشوا مسألة إعادة التأهيل لخط الربط الكهربائي بين سوريا والمملكة.

جاء ذلك في لقاء جمع وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية “هالة زواتي” مع وزيري “النفط والثروة المعدنية” و”الكهرباء” لدى حكومة نظام الأسد، في العاصمة الأردنية عمّان.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، إن اللقاء بحث “مجالات التعاون في قطاعي النفط والكهرباء وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.

وبحسَب “بترا”، استعرض الجانبان خلال الاجتماع “وضع شبكة الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا، ووضع البنية التحتية لخط الغاز العربي الواصل بين البلدين، وناقشا سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة”.

وخلال الاجتماع، أكّدت الوزيرة الأردنية “زواتي” أهمية “تفعيل التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، انطلاقاً من روح العلاقة الأخوية بينهما، وفي إطار سياسة تضع بالاعتبار التكامل الاقتصادي الذي يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.

وعرضت الوزيرة الأردنية “أوجه التعاون في مجال الغاز الطبيعي وأهمية تأهيل البنية التحتية لخط الغاز العربي.. وأكدت أهمية منظومة الربط الكهربائي بين الدولتين والتي تشكل جزءاً من الربط الكهربائي العربي”، وَفقاً للمصدر نفسه.

ونقلت الوكالة عن “وزير النفط” لدى حكومة الأسد “بسام طعمة” قوله، إن الجانبين “تطرقا إلى التعاون المشترك بين البلدين في مجال الغاز من خلال خط الغاز العربي، وتناولا الوضع الفني لهذا الخط وإمكانية استخدامه لنقل الغاز”، مضيفاً أنه جرى خلال الاجتماع “تبادل مجموعة أفكار من الممكن أن تشكّل أرضية صلبة للتعاون المستقبلي بين الدولتين لمصلحة الشعبين الشقيقين”.

وفي السياق، قال “وزير الكهرباء” في حكومة نظام الأسد “غسان الزامل” إن الجانبين “ناقشا إعادة تأهيل خط الربط الكهربائي بين البلدين في إطار خط الربط الكهربائي العربي”، مشيراً إلى أنه “سيجري قريباً وضع الخطط لإعادة تأهيل خط الربط”، واصفاً الاجتماع بأنه “مثمر لجهة الارتقاء بالعلاقات بين البلدين”، بحسب وكالة الأنباء الأردنية.

ووفقاً لوكالة أنباء “الأناضول”، فإن الأردن يستورد نحو 95 بالمئة من احتياجاته من النفط، ويعاني عجزاً في إنتاج الكهرباء.

وفي 21 أيار الماضي، انقطع التيار الكهربائي عن عموم الأردن، فيما أوضحت “شركة الكهرباء الوطنية” أن السبب يعود إلى “خلل” في خط الربط الرئيسي مع الشبكة المصرية.

ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، اتخذ الأردن موقفاً مماثلاً لموقف غالبية الدول العربية، بالوقوف إلى جانب مطالب الشعب السوري، وقطعت عمّان العلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد، واستقبلت المملكة نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، مع بدء النظام عمليات القمع والقصف للمدن الثائرة.

وتمثّل أوّل تقارب بين عمّان ونظام الأسد بإعادة افتتاح معبر “جابرـ نصيب” الحدودي، في 15 تشرين الأول 2018، بعد أقل من 3 أشهر من سيطرة النظام وحلفائه الروس على محافظة درعا في تموز من العام نفسه.

وعلى الرغم من تبادل الجانبين زيارات بين “برلمانيين” وفعاليات تجارية، إلا أن أول اجتماع رسمي بين حكومتي الأردن والأسد انعقد في 6 آذار 2020، حين التقى وزير الصناعة لدى نظام الأسد “محمد سامر الخليل”، نظيره الأردني “طارق الحموري”، بالعاصمة السورية دمشق، وناقشا حينها “تعزيز العلاقات الاقتصادية” بين الطرفين.

ويوم الإثنين الماضي، أفادت وكالة “عمون” الإخبارية (أردنية خاصة) بأن العاهل الأردني “عبد الله الثاني” سيحمل معه “رسالة خاصة” بسوريا إلى الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، خلال لقاء يجمعهما في تموز القادم.

وتتضمن الرسالة -بحسَب “عمون”- مناقشة “قانون قيصر” وأثره “السلبي” على الأردن، إضافة إلى ملف عودة نظام الأسد للجامعة العربية.

راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى