
بعد مقتل قيادي وعنصر.. “اللواء الثامن” يحتجز شبان من بلدة المتاعية
جاءت هذه الأحداث بعد مواجهات على خلفية بحث "اللواء الثامن" عن أحد "المطلوبين" له في البلدة
احتجز عناصر اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس المدعوم روسياً العشرات من أبناء بلدة المتاعية شرقي درعا، مساء أمس الأربعاء، بعد أن أعلن حظراً للتجوال على خلفية مقتل قيادي وعنصر بصفوفه في اشتباكاتٍ مع أبناء من البلدة.
وبحسب تجمع أحرار حوران، أحرق عناصر اللواء نحو 10 منازل وفجروا آخر لمدنيين في المتاعية.
وجاء هذا التوتر بعد مقتل كل من القيادي في اللواء الثامن، “طلال الشقران” والعنصر “محمد المحيلان” المنحدرين من بلدة معربة، إثر اشتباكات مسلحة دارت بين اللواء الثامن وشبان من بلدة المتاعية، كان أحد المطلوبين للفيلق دخيلاً عندهم.
كما أصيب كل من القيادي في اللواء الثامن “عبد الله النجم” بجروح خطيرة، والعنصر “رسمي أبو نهاد” نقلا على إثرها إلى مشفى درعا الوطني، وينحدران من بصرى الشام، وكان “النجم” قيادياً سابقاً في فصيل “قوات شباب السنة” التابعة لفصائل المعارضة.
ونقل أحرار حوران عن مصادر محلية، أن المطلوب للفيلق الخامس يدعى “مأمون طويرش” وينحدر من بلدة الجيزة، حيث يتّهمه الفيلق بقتل شخص في الجيزة وأنه هرب قبل عدة أيام ولجأ إلى أشخاص في المتاعية.
ونادت مساجد البلدة بوقوع إصابات في صفوف المدنيين بينهم نساء، إثر الاشتباكات وذلك بعد قدوم رتل عسكري للواء الثامن من بصرى الشام إلى البلدة وإعلانه عن حظر تجوال والبدء بحملة دهم وتفتيش للبحث عن “طويرش”.
وتتزامن هذه الأحداث مع مقتل ضابط برتبة ملازم و6 عناصر من قوات النظام، جراء استهداف سيارة عسكرية مزودة بمضاد طيران 14.5 تتبع للواء 112 بعبوة ناسفة على الطريق الواصل بين بلدتي نافعة وعين ذكر غربي درعا.
وأغلقت قوات النظام بلدة عين ذكر بريف درعا الغربي، ومنعت حركة الدخول والخروج منها، كما دفعت بتعزيزات عسكرية تشمل دبابتين وسيارة دفع رباعي محملة بالعناصر واعتقلت 6 أشخاص مدنيين كانوا يعملون في حصاد المزروعات على أطراف البلدة.
وسيطر النظام على محافظة درعا بعد فرض ما سمي باتفاق التسوية في تموز 2018 الذي هُجر بموجبه الرافضين من المعارضة إلى الشمال السوري وبقي آخرون بشروط عدة منها الإبقاء على السلاح الفردي بمناطق مختلفة وإطلاق سراح المعتقلين وتخفيف القبضة الأمنية بضمانة روسية.
إلا أن النظام ومن ورائه الروس أخلوا بما تعهدوا به في اتفاق التسوية سريعاً، وسادت المحافظة فوضى أمنية وعمليات اغتيال، كما فرض النظام اتفاقات تسوية جديدة قضت بالتهجير إلى الشمال السوري.



