روسيا ترسل 230 مسؤولا إلى سوريا وتقيم احتفالا ضخما لبحريتها في طرطوس تستدعي إليه وزير الدفاع

محللون: حشود الروس رسائل للنظام بأنهم من يسيطر على البلاد وبأنها سوقا لتجريب وبيع أسلحتها

حشدت روسيا خلال الأيام القليلة الماضية وبشكل غير مسبوق مسؤوليها من عسكريين واقتصاديين ودبلوماسيين في فعاليات تقيمها في سوريا بدأتها بإعلان تسليم مساعدات إنسانية للنظام مرفقة باعتزامها توقيع 10 اتفاقيات جديدة معه إضافة إلى عقد اجتماع مشترك بشأن عودة اللاجئين ، بينما أقامت احتفالا ضخما بيوم البحرية في طرطوس حضره علي عبد الله أيوب وزير دفاع النظام .

الحشد الروسي مؤلف من 230 مسؤول ويقودهم المبعوث الرئاسي إلى سوريا الكسندر لافرنتيف ويأتي بعيد أداء بشار الأسد القسم رئيسا لولاية جديدة بقرار وحماية ودعم من روسيا وفي إطار الترتيبات التي تجريها في البلاد بعد أن قطعت شوطا كبيرا في تمكين النظام من معظم المناطق .

حشود الروس رسائل للنظام بأنهم من يسيطر على البلاد

ورأى الكاتب والمحلل سياسي درويش خليفة أن الروس يبعثون من خلال إرسال وفودهم إلى سوريا برسائل إلى النظام بأنهم من يسيطر على البلاد لأنهم أنقذوه وأعادوا مناطق كبيرة إليه ..

وقال خليفة إن الوزراء ومسؤولي النظام من مدنيين وعسكريين ممن يتم استدعاؤهم لحضور مناسبات يقيمها الروس هم يتبعون لهم ، وهذا رسالة للنظام بأنه يحتفظ بأسماء موالية له ضمن هذا النظام

وأشار خليفة إلى أن الثمن الكبير الذي يريده الروس من النظام قد حصلوا عليه وهو استحواذهم على موطئ قدم على شاطئ البحر المتوسط إضافة إلى أنها ترى في سوريا السوق الدولية الكبرى لترويج أسلحتها من خلال تجريبها في المدنيين كما يحصل في إدلب الآن وعرضها للبيع ، وهو ما يشكل انتهاكا للقوانين الدولية .

روسيا تعمل على تعويم النظام وإنقاذ سمعة العائلة الحاكمة

ورأى الكاتب والصحفي طارق نعمان أن الروس عمليا هم الحكام الحقيقيون للبلاد منذ زمن بعيد وما تقوم به روسيا ليس إثباتا بأنها هي من تمتلك القرار السياسي والهدف من تحركاتها في المرحلة الحالية هو تعويم النظام وتحسين سمعة وصورة العائلة الحاكمة .

وقال نعمان إن روسيا تعمل على زرع منهجية جديدة للسيطرة على حوض المتوسط سواء في العمق العراقي نحو إيران أو تهديد تركيا لكي لا تتوسع باتجاه الخليج وأيضا ضرب المصالح الأوروبية في سوريا حتى تكون هي المتحكم بشكل كامل بالعقود الاوروبية في سوريا .

احتفال طرطوس السنوي هو الخامس..

وشهدت القاعدة الروسية في طرطوس احتفالا ضخما تضمن عرضا عسكريا حضره وزير دفاع النظام وكبار ضباط الجيش ومحافظا اللاذقية وطرطوس.

وقال الأدميرال دميتري دوبرينين قائد إدارة العمليات البعيدة في كلمة بالاحتفال نقلتها قناة روسيا اليوم إن الإحتفال بيوم الأسطول البحري هو الخامس الذي يتم في طرطوس مشيرا إلى مشاركة سفن حربية وغواصات وطيران حربي وحوامات فيه إضافة إلى إقامة مهرجان رياضي عسكريا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في بيان أنه في الفترة ما بين 24 و29 من الشهر الجاري سيقوم وفد روسي يضم 230 شخصا بزيارة عمل إلى سوريا، وستوصل طائرات النقل التابعة للقوات الجوية الروسية أكثر من 160 طنا من المواد الغذائية والأدوات والمعدات والشحنات الأخرى إلى الأراضي السورية لتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين”.

اجتماع مشترك بخصوص اللاجئين

وأضافت وزارة الدفاع الروسية أن اجتماعا روسيا سوريا سيعقد بمشاركة وفد روسي كبير في العاصمة دمشق لمتابعة أعمال المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين الذي عقد في نوفمبر الماضي في دمشق بعد ساعات من لقاء على الفيديو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام بشار الأسد تناول بشكل خاص ملف اللاجئين، وركز فيه بوتين على أنه هو من دعا سابقا رأس النظام لدعم مبادرة إعادة اللاجئين>

وفشلت روسيا مرارا في إقناع الغرب بدعم دعوتها لإعادة اللاجئين ، إذ وصل بها الأمر لدفع الكنيسة الأرثوذكسية لديها لحضّ المجتمع الدولي والطوائف المسيحية على المساعدة في إعادة الإعمار، بحسب ما أعلنه رئيس قسم العلاقات الخارجية في السينودس المقدس لبطريركية موسكو، المطران هيلاريون، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية.

ويبقى أن وضع روسيا ملف اللاجئين في البازار الإقليمي والدولي، والمساومة عليهم يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 فالقضية السورية هي سياسية وهذا ينطبق على جميع ملفاتها ومن بينها ملف اللاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى