%85 من أهالي الرقة يعانون من الفقر.. والواقع الطبي في المدينة يأنُ بصمت

قال الناطق باسم حملة الرقة تذبح صمت “محمد الصالح”، أن نسبة الفقر في مدينة الرقة تقارب 85% من مجموع السكان، حيث يعاني نصف مليون نسمة من ظروف اقتصادية صعبة للغاية، بسبب منع تنظيم داعش الذي يسيطر على المدينة الخروج أو الدخول منذ 4 أشهر، ويضاف إلى ذلك الضرائب التي يفرضها على الأهالي ما دفع بعضهم لإرسال أبنائهم للإلتحاق بصفوف التنظيم.

 

وأشار “الصالح” في حوار مع راديو الكل، إلى أن العوائل التي ترغب بالخروج عليها دفع مبلغ 75 ألف ليرة سورية للشخص الواحد، وقد يصل المبلغ في بعض الأحيان إلى الألف دولار، مؤكداً أن المهربين يعملون بالخفاء وبإشراف التنظيم، في حين يتم السماح للحالات الطبية الصعبة جداً مقابل تسليم جميع أملاكهم وأوراقهم الثبوتية وفي حال تأخروا عن العودة خلال 10 أيام تتم مصادرة الممتلكات.

 

وأضاف أن الرقة تعاني أيضاً من انقطاع التيار الكهربائي 22 ساعة يومياً، كما أن المياه تفتقر للتعقيم بحيث يلجأ سكان القسم الشمالي لشراء المياه، وبيّن أن مادة الخبز شهدت خلال الـ 6 أشهر الماضية ارتفاع في سعر رغيف الخبز إذ بلغ 30 ليرة سورية، تحديداً بعد تحرير التنظيم مادة الخبز وترك الموضوع للتجار.

 

وتطرق الناطق بإسم الحملة إلى الواقع الطبي في المدينة، مشيراً إلى خروج المشفى الوطني في الرقة منذ شهرين بعد استهدافه من قبل الطيران الروسي، الذي ارتكب أيضاً قبل يومين مجزرة في مدينة الرقة راح ضحيتها 42 شهيداً وأكثر من 35 جريحاً بينهم 20 بحالة خطرة، مضيفاً أن وبعد خروج المشفى عن الخدمة خلت المدينة من أجهزة التصوير الشعاعي وغسيل الكلى وحواضن الأطفال وبنك الدم.

 

وأكد الصالح في السياق وفاة 150 مريضاً بفشل الكلية خلال الشهرين الماضيين بسبب انعدام المعدات اللازمة، كما قضى حوالي 750 طفلاً بمرض التلاسميا خلال الأشهر الفائتة في الرقة نتيجة عدم توافر العلاج المناسب، علماً أن الضحايا الأطفال من الرقة وتدمر والسخنة والحسكة وحلب.

 

ولفت إلى أن المشافي الخاصة أيضاً غير قادرة على استيعاب عدد المصابين كما أن الكوادر الطبية غير مؤهلة لإستقبال جميع الحالات، وسط منع التنظيم خروج الجرحى للعلاج في المشافي بالمناطق المجاورة أو في تركيا، موضحاً بالمقابل أن عناصر التنظيم يتلقون العلاج ضمن مشافي خاصة لداعش مجهزة بكامل المعدات داخل الرقة.

 

ونوّه إنه خلال السنة والنصف الماضيين دخلت أدوية إلى الرقة غير معروفة المنشأ وتاريخ الصلاحية، كما أن أسعار الادوية ارتفعت بنسبة 500% وسط نقص أدوية القلب والضغط والأونسلين، مشيراً إلى وقوع عدة وفيات نتيجة تناول الأدوية الغير معروفة التصنيع.

 

وبيّن في ختام حديثه أن المدينة غير مجهزة بالملاجئ كما أن التنظيم قام بالسيطرة على الأقبية وحولها إلى مستودعات خاصة به، مضيفاً أن منظومة الطوارئ المبكرة لا تقوم برصد الطيران الروسي حيث أن صفارات الإنذارات لا تعمل عندما يكون الطيران الروسي في سماء المدينة.

جدير ذكره أن الرقة تعد أول مدينة تحررت بشكل كامل من نظام الأسد في شهر آذار عام 2013، إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حيث سيطر تنظيم داعش على المدينة في شهر كانون الثاني من عام 2014، لتغدو الرقة مقراً كبيراً لداعش ويبدأ مسسلسل الانتهاكات التي لم تتوقف حلقاته حتى اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى