بوتين يستدعي على عجل بشار الأسد لإبلاغه رسالة عشية لقاء أمريكي روسي هام في جنيف

محللون: تصريحات بوتين رسائل للأمريكيين ولا تحمل انفتاحا على المعارضة

لقاءان عقدهما فلاديمير بوتين مع بشار الأسد في الكرملين عشية جولة جديدة من محادثات تعقد في جنيف بين مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك وبين نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشنين والمبعوث الرئاسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف والتي تعد استكمالا لمحادثات عقدت بين الجانبين بداية تموز الماضي بناء على مخرجات قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن في 16 حزيران بجنيف.

بوتين: نأمل أن يتم استئناف العملية السياسية

وما نشره الكرملين عن لقاء بوتين بشار سلط الضوء على ما تريده روسيا من خلال استدعائها بشار الأسد إذ تعمد بث جانب من الحديث الذي جرى بينهما في شريط فيديو عبر فيه بوتين عن أمله في أن تستمر العملية السياسية.

وأضاف بوتين مخاطبا بشار الأسد: أعلم أنكم تعملون الكثير من أجل ذلك بما في ذلك إجراء حوار مع المعارضة وآمل باستمرار هذه العملية لافتاً إلى أهمية تضافر جميع القوى في سوريا بما يتيح للبلاد النهوض مجدداً والشروع بتطور مندفع والتقدم نحو الأمام.

وقال بشار الأسد نحن مصممون في سوريا كحكومة وكمؤسسات دولة على السير بالتوازي في عملية تحرير الأراضي وفي عملية الحوار السياسي مضيفا أن الزيارة هي فرصة مهمة للنقاش في هاتين النقطتين بالإضافة إلى العلاقات الثنائية التي سيتابعها فريقنا من المختصين في الحكومتين بالتوازي مع اجتماعنا هذا.

لافروف يغيب عن لقاء بوتين بشار

وخلافا للقاء الثنائي بين بوتين وبشار الأسد لم يبث الكرملين مجريات اللقاء الموسع الذي كان لافتا فيه حضور وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وغياب سيرغي لافروف وزير الخارجية في حين سجل استدعاء فيصل المقداد وزير خارجية النظام مع بشار الأسد وهي المرة الأولى التي يحضر فيها مسؤول آخر إلى موسكو معه إذ كان يستدعى خلال اللقاءات السابقة بمفرده.

وانعقد لقاء بوتين بشار الأسد عشية محادثات تنطلق اليوم في جنيف وتعد استكمالا لمحادثات سابقة بين مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي بريت ماكغورك مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشني والمبعوث الرئاسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف تنفيذا لقمة بايدن ـ بوتين.

ورأى الدكتور سامر الياس الكاتب المتخصص في الشؤون الروسية أنه من الواضح أن موسكو تريد الإبقاء على بشار الأسد وبنفس الوقت تضغط عليه من أجل بعض القضايا السياسية والمضي بالتسوية ولا سيما حين قال بوتين إن بناء سوريا يتم عبر الحوار مع الخصوم السياسيين ما يعني أنه قد نشهد جولة جديدة للجنة صياغة الدستور بعد تعثرها.

تصريحات بوتين لا تحمل انفتاحا على المعارضة

وقال سامر الياس لراديو الكل إن تصريحات بوتين لا تحمل نوعا من الانفتاح على المعارضة كما يمكن أن تبدو للوهلة الأولى ولا سيما أن روسيا تغطي جرائم بشار الأسد وهي التي دعمته عسكريا، وهي تنظر إلى ثورات الربيع العربي بأنها جزء من الثورات الملونة التي يتم طبخها في البنتاغون ولكن تلك التصريحات تحمل حلول ترقيعية تجميلية تجعل بعض الأشخاص ممن يصنفون بالمعارضة من أمثال قدري جميل يتحاورون مع النظام من أجل التمثيل في الحكومة، وإقامة ما يشبه الجبهة الوطنية التقدمية التي أدخلت فيها فيما سبق أحزاب قريبة من النظام.

روسيا وأميركا يلتقيان في حماية أمن إسرائيل

وقال الياس إن ما يهم روسيا والولايات المتحدة هو أمن إسرائيل وهو ما يسعيان إلى تثبيته، وأعتقد أنه لديهما مخطط إزاء سوريا ومطلوب من روسيا أن يقدم النظام بعض التنازلات وبالمقابل مطلوب من الولايات المتحدة أن تخفف من العقوبات الغربية ومن بينها قانون قيصر.

وأضاف أن الولايات المتحدة وجميع دول العالم تدرك أن قرار سوريا مرتهن لروسيا وجلب بشار الأسد إلى موسكو في هذا التوقيت هو رسالة بأن هناك بعض القضايا التي يجب أن يتم إبلاغها لبشار الأسد وهي تتطلب موافقة من بشار الأسد، مشيرا إلى أن عدم حضور لافروف يعني أن الملف نقل إلى الكرملين ووزارة الدفاع.

لا تغير في الموقف الروسي

ومن جانبه استبعد د. سمير العبدالله الباحث ومدير المنتدى الثقافي العربي في إسطنبول أن يكون هناك تغير بالموقف الروسي لكن بوتين أراد إرسال بعض الرسائل للجانب الأمريكي قبيل لقاء مباحثات جنيف بين ماكغورك ـ لافرنتيف.

وقال العبد الله لراديو الكل إن روسيا تريد أن تقول للجانب الأمريكي إن النظام ربما يلجأ للحوار والمسألة لا تتعلق بتغيير سلوك النظام أو توجهاته السياسية، مشيرا إلى أن زيارة المبعوث الأممي غير بيدرسون الأخيرة إلى دمشق لم تتمخض عن نتائج إيجابية.

وفيما يتعلق بالسياسة الأمريكية فإنه لا يلاحظ تغير كبير إزاء القضية السورية ولكنها وضعت بعض الخطوط الحمراء مثل شرق الفرات وقاعدة التنف والجميع التزم بها، والولايات المتحدة تعول على العقوبات في تغيير سلوك النظام.

ولم يحضر سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي اللقاء الموسع بل شارك فيه وزير الدفاع سيرغي شويغو في حين هذه هي المرة الأولى التي يُستدعى فيها بشار إلى موسكو برفقة مسؤول آخر هو فيصل المقداد، في حين نشر الكرملين حديث بوتين لبشار الأسد في شريط فيديو وهو يبلغه بضرورة استئناف عملية السلام، وهي المرة الثانية التي ينشر فيها الكرملين فيديو عن المحادثات بين الجانبين بعد أن نشر حديث بوتين لبشار عن ضرورة عقد مؤتمر للاجئين في دمشق.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى