مسؤول “محور المقاومة” الإيراني يهدد بالبقاء في دمشق حتى تنفيذ اتفاقات يماطل بها النظام

محللون: المسؤول الإيراني هدد النظام بأنه يريد فرض الاتفاقيات بالقوة

حتى مساء أمس كان مستشار وزير الدفاع الإيراني ورئيس ما يسمى بمجلس التعاون الاقتصادي مع محور المقاومة مصطفى إثباتي موجودا في دمشق بعد أن أعلن أول أمس أنه سيبقى في العاصمة السورية حتى يتم تنفيذ اتفاقيات سابقة وقعت مع النظام ولم يجر ترجمتها على أرض الواقع.

موقف المسؤول الإيراني جاء بعد أن أعلن نائب رئيس غرفة التجارة الإيرانية – السورية علي أصغر زبردست أن الجانب السوري لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه على الرغم من الوعود المتكررة إلا أن وزير التجارة وحماية المستهلك عمرو سالم تذرع أمام المسؤول الإيراني بأن سبب التأخير يعود فقط إلى أن “السورية للتجارة” “كان نفسها طويلاً زيادة عن اللزوم”.

خلاف على استراد السلع

الخلاف بين النظام وإيران يبدو هذه المرة حول عدم استيراد سلع إيرانية ولكن هل يصل الأمر بإيران إلى إرسال مستشار وزير دفاعها ورئيس مجلس التعاون الاقتصادي مع محور المقاومة مصطفى إثباتي إلى دمشق.

وزير التجارة وحماية المستهلك عمرو سالم وعد المسؤول الإيراني بأن يتم قريبا إقامة متجر للمواد الغذائية الإيرانية في مجمع الأمويين بدمشق بعد أن تذرع بأن سبب تأخير تنفيذ الاتفاقيات يعود فقط إلى أن “السورية للتجارة” “كان نفسها طويلاً زيادة عن اللزوم”.

المسؤول الإيراني طلب أيضا من وزير الصناعة زياد صباغ ضرورة توسيع العلاقات الصناعية بين البلدين بشكل عملي ومن خلال البدء بخطوات عملية تنفيذية.

ما الذي قاله المسؤول الإيراني

مصطفى إثباتي كان أعلن أول أمس أنه سيبقى في دمشق حتى يتم تنفيذ اتفاقيات مع النظام ما فسر على أنه يحمل طابع التهديد ولا سيما أنه جاء بعد ساعات على إعلان نائب رئيس غرفة التجارة الإيرانية – السورية علي أصغر زبردست أن الجانب السوري لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه على الرغم من الوعود المتكررة يعطيه بعدا آخر.

حسن راضي: تصريح إثباتي تهديد واضح للنظام

الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشؤون الإيرانية حسن راضي رأى أن تصريح المسؤول الإيراني هو تهديد واضح للنظام لأن إيران تتعامل مع سوريا كمحافظة تابعة لها وبشار الأسد مسؤول عنها وقال إن هذا التعامل غير موجود في العلاقات الدولية والقانون الدولي.

وأضاف أن حديث المسؤول الإيراني بأنه لن يغادر البلاد إلى أن يتم تنفيذ الاتفاقيات يعني أنه يريد التنفيذ بالقوة رغما عن رغبات ومصالح الطرف الآخر وهي سابقة غير موجودة بين الدول وهو خارج إطار البروتوكول وقواعد التعامل بين الدول.

تعامل إثباتي نموذج لتعامل إيران
وقال إن ما أعلنه إثباتي هو نموذج من أسلوب تعامل إيران مع الأطراف التي تهيمن عليها إيران مشيرا إلى أن إيران لا تتعامل فقط بهذه الطريقة على الصعيد الاقتصادي بل في القضايا العسكرية والسياسية أيضا.

ورأى راضي أن الخلاف بين الجانبين حول مشكلة لا تبدو بالحجم الكبير يشير إلى أن العلاقة هشة بين الجانبين ومن الممكن أن تتأزم ببساطة عند الحديث بلغة المصالح الاقتصادية وقال: إن هناك منافس أكبر من إيران وهو روسيا التي بدأت تحقق مصالحها بشكل كبير وتضيق على المصالح الاقتصادية الإيرانية والنظام يرى أن مصلحته مع روسيا أكبر من إيران.

وأضاف أن النظام ينفذ الاتفاقيات مع روسيا وهو يتكئ عليها لرفض بعض الشروط التي يراها تعجيزية في هذه المرحلة.

رضوان الدبس: لن ينعكس الخلاف على العلاقات

ورأى المحلل الاقتصادي رضوان الدبس أنه من الصعب أن يكون لتصريح المسؤول الإيراني أبعاد على العلاقات مع النظام وقال إنه من الممكن أن تحل المشكلة من خلال قيام النظام بتنفيذ أحد العقود إرضاء له.

وقال الدبس إن السلع الإيرانية رديئة وغير مرغوبة للسوريين وأيضا النظام لا يملك السيولة لاستيراد بضائع والسوريون لا يملكون قوة شرائية.

وأضاف أن إيران ليست دولة صناعية ولا تملك مقومات صناعية تستطيع أن تعطيها للسوريين والقطاع الخاص يبحث عن الجودة والتكلفة، وهذين العاملين لا يتوفران في الصناعة الإيرانية.

إثباتي مسؤول العلاقات مع محور المقاومة

صفة المسؤول الإيراني المتحصن في دمشق لا تدل فقط على البعد العسكري الذي يحمله فهو مستشار لوزير الدفاع الإيراني ورئيس مجلس التعاون الاقتصادي مع محور المقاومة، هذا المحور الذي لطالما أكد تلاحمه وتركيزه على الأيديولوجيا والسياسة المبدئية والشعارات الكبيرة.

وكان البرلماني الإيراني فلاحت بيشه انتقد عدم المساواة في التعامل الاقتصادي بين بلاده وروسيا في حين ذكرت صحيفة “قانون” أن بشار يريد تقليم أظافر إيران بسوريا.

ونشرت صحيفة قانون مقالا في وقت سابق شنت فيه هجوما على بشار الأسد بسبب ما أسمته بحق إيران أن تستولي ولو بالقوة على حصتها من الكعكة السورية وأطلقت على بشار الأسد أوصافا مقذعة، قائلة: مصالحنا القومية وكرامتنا التي اكتسبناها بدماء العديد من قتلانا، لا ينبغي أن تستنزف لشخص جبان مخنث وأناني”، مضيفة أنه “يجب ألا نسمح لبشار الأسد وأي شخص آخر بتحقيق أهدافه المتمثلة في تقليم أظافر إيران وحذفها من مرحلة إعادة الإعمار في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى