اتساع دائرة التحذيرات من موجة الهجرة في مناطق النظام وإعلاميون يخرجون عن صمتهم

إعلاميون موالون يقولون للنظام: فكروا بالحل قبل أن يصبح جميع السوريين مهاجرين فمرحلة تفريغ سوريا من شبابها انطلقت

خرج إعلاميون موالون عن صمتهم إزاء موجة الهجرة التي تحولت إلى أزمة بدأت تهدد نسيج المجتمع لجهة إفراغ البلاد من الكوادر الشابة والتجار والصناعيين وغيرهم.

وقال عصام داري في مقال في صحيفة الوطن فكروا قليلاً قبل أن يصبح جميع السوريين مشاريع مهاجرين.

وأضاف المحزن هو أن موجة الهجرة الأخيرة التي بدأت قبل عشر سنوات لم تكن بحثاً عن الثراء وتحسين الأوضاع والأحوال، بل هربٌ من موت كان يضرب (خبط عشواء) فيحصد أرواح الناس من دون تمييز بين صغير وكبير، بين امرأة ورجل، وبين شاب وعجوز، ومنذ سنوات عشر والوطن ينزف، ومازال النزف مستمراً.

وقال إن المحزن أكثر أن الذين هاجروا منذ سنوات قليلة خلت كانوا يهربون من بعبع الإرهاب وشبح الموت، لكن الذين يهاجرون الآن، نعم الآن، يهاجرون هرباً من قرارات وإجراءات وضرائب تضرب (خبط عشواء) أي إنهم يهربون ممن يفترض أنهم رفاق السفر في المركب نفسها التي تبحر في محيطات متلاطمة الأمواج!.
وختم بقوله فكروا قليلاً قبل أن يصبح جميع السوريين مشاريع مهاجرين!!.

وقبل نحو أسبوع كتبت الإعلامية هناء الصالح على صفحتها في الفيس بوك متسائلة: من المسؤول عن هجرة السوريين ؟

وأوردت معلومة مقلقة عن الحال في الوسط الإعلامي، إذ قالت: في عشرة الأيام الأخيرة وفي محيطي المهني ممّن أعرفهم شخصيّاً، ودّعتُ سبعةَ أشخاص من مهندسين وتقنيين وفنيين ومن الكفاءات العالية، بعضهم إلى العراق والبعض الآخر إلى الخليج وأكثرهم إلى السودان
وكتب رئيس تحرير صحيفة الوطن وضاح عبد ربه على فيسبوك: مرحلة تفريغ سوريا من كوادرها وشبابها انطلقت وبشكل كبير، وختم بمناشدة رئيس مجلس الوزراء عقد جلسة حوار موسعة مع التجار والصناعيين والأطباء والكوادر ومحاولة وقف هذا النزيف الذي سنسدد ثمنه غالياً جداً.

وكان نقابيون وخبراء تابعون للنظام حذروا من موجة هجرة جديدة تضرب البلاد بسبب انهيار الأوضاع المعيشية وإجراءات الحكومة بالتضييق على التجار والصناعيين وأصحاب المهن والحرف.

وقالت وزيرة الاقتصاد السابقة لمياء عاصي لصحيفة الوطن: موجة الهجرة انعكست على سوق العقارات من خلال العروض الكثيرة لبيع المنازل بدافع السفر.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عمار يوسف أكد خطورة الهجرة في هذه المرحلة، لكون الذين يهاجرون الآن هم النخب الاقتصادية وأصحاب المهن والحرفيون.

وأعاد يوسف السبب وراء ذلك إلى تضييق الحكومة على الصناعيين عبر القرارات المالية المتعلقة بالضرائب، إلى جانب الروتين القاتل الذي يتسم به القطاع العام، بالتوازي مع عوامل الجذب من التسهيلات الكبيرة التي تقدمها بعض الدول للمستثمرين السوريين كمصر، وتحقيق المناخ الأعلى للاستثمار لأصحاب رؤوس الأموال ورجال الأعمال.

ومن جانبه أكد رئيس الاتحاد العام للحرفيين ناجي الحضوة أن هناك ازدياداً كبيراً في طلبات الحرفيين وثائق لغاية السفر.

وقال لاحظنا في الفترة الأخيرة كثرة طلبات الحرفيين الذين يرغبون في استصدار وثائق إثبات حرفي أو شهادات حرفية لغاية السفر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى