روسيا تستبق قمة “أردوغان – بوتين” برسائل النار على غصن الزيتون

محلل سياسي: تركيا لا يمكن أن تخوض مواجهة حقيقية ضد روسيا والهدف الآن طريق الإم فور

لم ينتظر الرئيس الروسي فلاديمير لقاء القمة القادم في سوتشي للرد على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال إنه يتطلع إلى إبداء روسيا موقفاً مغايراً حيال الشأن السوري.

وِسع بوتين اليوم رقعة استهداف طائراته التي كانت تقصف مناطق في إدلب وحماة واللاذقية بحجة وجود “هيئة تحرير الشام”، إلى استهداف الجيش الوطني المحسوب على تركيا في منطقة غصن الزيتون.

وبحسب مراسل راديو الكل شمال غربي سوريا قُتل اليوم 6 أشخاص على الأقل وأُصيب آخرون بجروح، جرّاء قصف روسي استهدف معسكراً لفصائل “الجيش الوطني السوري” في قرية براد، بريف مدينة عفرين شمالي حلب، بعد قصف ليلي للطيران الروسي على مواقع في قرى باصوفان وباصلحايا بذات الريف.

قصف عفرين “نقض للتفاهمات والاتفاقيات”

قال عضو مجلس قيادة “الجبهة السورية للتحرير”، مصطفى سيجري، لراديو الكل، إن “قصف اليوم إصرار روسي على استهداف وضرب القوى الوطنية السورية ونقض للتفاهمات والاتفاقيات، ودعم لإرهاب نظام الأسد وإرهاب حزب العمال الكردستاني”.

وأضاف أن “القصف هو رسالة روسية واضحة للضغط على تركيا قبيل انعقاد القمة التركية – الروسية”.

واعتبر سيجري أن “القصف هو تأكيد روسي على أنه لا يوجد حدود أو خطوط حمراء لإجرام روسيا بهدف تطبيق رؤيتها وأهدافها في سوريا”.

ويأتي التصعيد الروسي في عفرين، قبيل اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في سوتشي، الأربعاء المقبل، لبحث الأوضاع في سوريا، وإدلب.

والجمعة، صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تتطلع لموقف روسي مغاير بشأن سوريا، مؤكداً أن نظام بشار الأسد، يشكل تهديداً جنوب تركيا.

روسيا تبحث عن تنازلات تركية في سوريا لغض الطرف عن أماكن أخرى

التصعيد الروسي الذي اقترب من الحدود التركية واستهدف المناطق التي تدعم فيها أنقرة الجيش الوطني السوري، ما هو إلا رسالة ضغط على تركيا لتقديم التنازلات، بعد امتعاض روسيا من تنامي الدور التركي على الساحة الإقليمية وخاصة في أفغانستان، بحسب ما رأى الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية النقيب رشيد حوراني.

وزاد حوراني عبر أثير راديو الكل: أن روسيا تحاول جر تركيا إلى الاعتراف بنظام الأسد بالتوازي مع العمل على إعادة تأهيله عربياً ودولياً، بعد إظهار تركيا رفضها لذلك من خلال تصريحات أردوغان الأخيرة والتي أكد فيها أن نظام الأسد يشكل خطراً على حدود بلاده الجنوبية.

وعن احتمالات انفجار المنطقة أمام الحرب، رأى حوراني أن التحركات التركية تستشعر ذلك من خلال مؤشرات عدة أبرزها تحويل تركيا قواعدها العسكرية في سوريا من مراكز مراقبة إلى مراكز قتالية مجهزة بالمدرعات والدبابات والصواريخ وأنظمة التشويش والدفاع الجوي، وزيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار النقاط العسكرية في ولاية هاتاي الحدودية مع سوريا واجتماعه مع قادة عملية درع الربيع التي لم يعلن الجانب التركي عن انتهائها ما يعني أن العملية قابلة للتجديد.

تركيا لا يمكن أن تخوض مواجهة حقيقية ضد روسيا والهدف الآن هو الإم فور

المحلل السياسي حسن النيفي رأى أن الرد التركي لن يتطور إلى مواجهة حقيقية مع روسيا، بل سيقتصر على دعم فصائل الجيش الوطني السوري التي لن تصمد أمام روسيا وسيؤدي في النهاية إلى سيطرة النظام على كامل شمال غربي سوريا.

وأردف أن بوتين يريد في هذه المرحلة السيطرة على الطريق الدولي إم فور (حلب -اللاذقية) كاملاً، مع انتزاع موافقة تركيا على حصر المساعدات الإنسانية بنظام الأسد.

بوتين أكد لأردوغان بقصف اليوم مستبقاً اجتماعهما المرتقب أن روسيا قادرة على فعل أي شيء في سوريا وللنظام والروس الحق في السيطرة على شمال غربي سوريا لأن التواجد التركي فيها غير شرعي بنظر موسكو لأنه لم يتم بموافقة “حكومة دمشق” بحسب النيفي.

راديو الكل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى