
رغم الحصار.. مشروع لتطعيم أطفال غوطة دمشق الشرقية
يبدأ تطعيم الطفل منذ اليوم الأول لولادته و يفترض أن يتابع الاهل التطعيمات الأساسية لطفلهم خلال أعوامه الأولى لما لهذه اللقاحات من أهمية بالغة و أثار شديدة الخطورة عليه و على المجتمع في حال فواتها.
ولكن عندما يكون الطفل مولود على أرض غوطة دمشق الشرقية، فسيقف الأهالي عاجزين عن تأمين واحد من أهم و أبسط احتياجاته وهو اللقاح ، فالغوطة المحاصرة منذ ما يقارب الثلاث أعوام والتي يقطنها ما يقارب 450 ألف شخص حسب أخر احصائيات مجلس محافظة دمشق تعيش أوضاعا طبية متردية بالعموم ويمثل فقدان اللقاحات واحدا من اوجهها فمنذ عدة اشهر استطاع الهلال الأحمر ادخال كمية من اللقاحات التي لم تغطِ حاجة الريف المحاصر بنسبة 20% وحتى اليوم لم يتم ادخال أية كمية أخرى مما يثير مخاوف الأهالي و الطبيات العاملة.
وفي هذا السياق قال الدكتور “أنس” من المكتب الطبي في منطقة المرج لراديو الكل، أن النظام يمنع إدخال لقاحات الأطفال إلى الغوطة الشرقية، وإن اللقاحات التي دخلت عن طريق الهلال الأحمر منذ عدة أشهر كانت أقل من ربع احتياجات الغوطة، منوهاً إلى وجود العديد من الأطفال لم يتلقوا اللقاح منذ ولادتهم حتى عدة شهور أو سنوات ويعد هذا الموضوع أمر خطير.
من جانبه أشار مدير مديرية الصحة في ريف دمشق الدكتور “خليل يزن”، إلى بدء إدخال اللقاحات إلى الغوطة الشرقية ضمن مشروع نوعي بالتنسيق مع فريق عمل لقاح سوريا، وذلك نظراً لعدم كفاية اللقاحات المقدمة من الهلال الأحمر، ولفت “يزن” لراديو الكل، أن معظم مشافي الغوطة الشرقية بحاجة إلى اللقاحات وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع ومن الضروري التغلب على العوائق في هذا الإتجاه، منوهاً إلى خطة بين هيئة اللقاح ومديرية الصحة لإجراء حملة ضد شلل الأطفال.
بدوره أشار الدكتور “معتز حتيتاني” رئيس لجنة لقاح الغوطة الشرقية في فريق عمل لقاح سوريا، إلى أن آخر دفعة لقاحات دخلت إلى الغوطة منذ حوالي 8 أشهر ولم تغطِ أكثر من 20%، منوهاً إلى تعهد فريق لقاح سوريا بإتمام مشروع اللقاحات في كافة المناطق المحررة بما فيها الغوطة الشرقية، موضحاً أن منظمة الصحة العالمية هي المنبع الرئيسي على مستوى العالم لتقديم اللقاحات الأساسية لمكافحة الأمراض والأوبئة.
وبيّن “حتيتاني” لراديو الكل على إجراء احصائيات دقيقة منذ يومين لتحديد أعداد أطفال الغوطة الذين سوف تستهدفهم الحملة الجديدة بما فيهم الأطفال الذين تأخروا عن تلقي اللقاح، مؤكداً أن الهدف الأساسي للحملة الوصول إلى جميع الأطفال بنسبة 100%.
وأوضح أن اللقاحات الأساسية ستقدم في الحملة حسب الأمراض المنتشرة، وأن العمل قائم على تأهيل الكوادر الطبية اللازمة لنجاح الحملة في مراكز طبية ونقاط ثابتة مزودة بالمستلزمات والكوادر، موضحاً على ضرورة تأمين كافة المعدات المناسبة بما فيها البرادات “رغم صعوبة ذلك” لحفظ اللقاحات وتوزيعها بالشكل السليم.
واستغرب رئيس لجنة لقاح الغوطة الشرقية في ختام حديثه، عدم تعاون منظمة الصحة العالمية بالشكل الكافي لتأمين برنامج التلقيح الوطني اللازم خاصة في المناطق المحاصرة.