عبوتان ناسفتان تحت جسر الرئيس من الفاعل وما الرسائل السياسية ؟

محللون: النظام وظف التفجير للتصعيد في إدلب وللضغط على اللجنة الدستورية

تفجير إرهابي راح ضحيته 14 شخصا، بحسب إعلام النظام الرسمي، الذي قطع برامجه، وقام بتغطية لافتة للحدث ولا سيما على قناة الإخبارية السورية التي استضافت معاون وزير الخارجية أيمن سوسان ومحللين سوريين ولبنانيين، ركزوا على أن التفجير يندرج في إطار استمرار استهداف سوريا نظرا لمقاومة نظامها المخططات الغربية والإسرائيلية.

وفي الجانب الآخر تحدث محللون وخبراء لراديو الكل بأن المستفيد الوحيد من التفجير كما التفجيرات السابقة هو النظام، الذي يعمد إلى تصوير نفسه ضحية ولا سيما أنه يتزامن وقوعها مع كل استحقاق سياسي في إطار اجتماعات لجنة صياغة الدستور التي تعقد في جنيف وتناقش حاليا بندا متعلقا بدور الجيش والأمن والاستخبارات.

سوسان: إسرائيل وأدواتها من السوريين وراء التفجير

وحمل معاون وزير خارجية النظام أيمن سوسان المسؤولية عن تفجير دمشق بشكل رئيس إلى من أسماهم بأصحاب المخطط التآمري ضد سوريا وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، بينما يتحمل المسؤولية المباشرة أدواتهم الصغار الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أدوات قذرة لخدمة المخطط التآمري ضد بلدهم وأبناء شعبهم بحسب تعبيره.

ودعا سوسان في حديث مع الإخبارية السورية السوريين الذين ينفذون أجندات العدو والمضللين إلى العودة إلى حضن الوطن.

تركي صقر: التفجير هدفه تعطيل الحل السياسي

المحلل السياسي الدكتور تركي صقر رئيس تحرير صحيفة البعث سابقا قال للإخبارية السورية إن التفجير يهدف إلى تعطيل الحل السياسي، وهو يتزامن مع اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف.

وفي حين أدانت وزارتا الخارجية في كل من إيران وروسيا التفجير، ذكرت المحللة السياسية اللبنانية سمر الحاج أن المستفيد من التفجير هو الولايات المتحدة وإسرائيل وقالت إن الهدف منه توجيه ضربة لمحور المقاومة.

النظام أو إيران وراء التفجير

المحلل العسكري والاستراتيجي العقيد الركن مصطفى الفرحات رأى وجود احتمالين بالنسبة لمن يقف وراء التفجير الأول هو النظام على اعتبار أنه مستفيد من أجل تصوير نفسه ضحية كما حدث في تفجيرات سابقة.

وقال العقيد فرحات لراديو الكل إن الاحتمال الثاني هو أن ميليشيات إيران تقف وراء الهجوم والهدف من قيامها بذلك توجيه رسالة للنظام بألا يبتعد عن إيران في ظل الحديث عن تطبيع عربي، مشيرا إلى أن إيران وميليشاتها يسيطرون على المربع الأمني الذي وقع فيه التفجير.

التفجير مسرحية أمنية

ومن جانبه شكك المحلل السياسي درويش خليفة بوقوع التفجير بالأساس وقال لم يظهر سوى حافلة محترقة دون وجود جثث، مضيفا أن ماحدث هو مسرحية أمنية، قام النظام بتأليفها بالتزامن مع مناقشة اللجنة الدستورية ملف الإرهاب، في وقت يعمل فيه النظام على ترويج روايته بأن ماقام به خلال السنوات الماضية هو في إطار محاربة الإرهاب.

النظام يوظف التفجير سياسيا وميدانيا

الباحث في العلاقات الدولية محمود علوش رأى أنه من المبكر الحديث عن الجهة المسؤولة عن التفجير، ولا سيما أنه لم تعلن أية جهة حتى المسؤولية، وقال إن النظام يحاول توظيف ماجرى ميدانيا للتصعيد في إدلب، وسياسيا للضغط على ما يدور في اجتماعات لجنة صياغة الدستور في جنيف مشيرا إلى أنه قد يكون النظام منزعجاً من تطورات اللجنة الدستورية.

وأضاف أن النظام يسعى إلى تصوير نفسه على أنه ضحية وهو نجح في تحويل الأحداث في سوريا من قضية بين شعب أراد الحرية وبين نظام إلى صراع بين النظام وبين الإرهاب.، وشهدنا بعد ظهور داعش كيف تحول المجتمع الدولي من تأييد الثورة السورية إلى التركيز على محاربة داعش.

وقال علوش إنه على الرغم من أن روسيا والنظام حليفان بشكل قوي ولكن لا يريد النظام تحقيق تقدم في الحل السياسي لأنه يدرك أن أي إصلاح سياسي سيؤدي إلى انهياره، مشيرا إلى أن النظام يتعرض لضغوط غربية ودولية بشكل عام للسير بالحل السياسي.
النظام هو من فجّر
وقال المحلل السياسي علي إبراهيم إن من قام بالتفجير هو النظام وأهدافه من ورائه واضحه وهي التأثير على اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، لافتاً إلى أن النظام يسعى بشكل دائم لتصوير نفسه على أنه ضحية الإرهاب ويريد القول إن الإرهاب الذي ضرب أوروبا وغيرها هو الآن يعاني منه .

وأضاف إبراهيم إن اتهام النظام معارضيه بأنهم عملاء لإسرائيل ليس جديدا فقد دأب على هذا الحديث منذ بداية الثورة، موضحاً أن النظام خبير باتهام الآخرين وبالتفجيرات.

وتتأرجح الاحتمالات حول التفجير بين توقيته في ظل التطورات السياسية، وبين المستفيد منه والتوظيف السياسي لمثل هكذا أحداث ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى